عقدت محكمة العدل العليا الإسرائيلية، اليوم الاثنين، جلسة للنظر في الدعوى التي رفعها الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية والمجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص ضد سلطة المطارات والموانئ الإسرائيلية والإدارة المدنية، للمطالبة بإعادة توسيع ساعات عمل معبر الكرامة وفتحه على مدار 24 ساعة، وإنهاء القيود التي تؤثر على حركة المسافرين والبضائع.

وشهدت الجلسة القانونية حضور أعضاء المجلس التنسيقي للقطاع الخاص، إلى جانب ممثلين عن هيئات دولية وصحفيين من وسائل إعلام دولية.

وأفادت مصادر فلسطينية حضرت الجلسة، أن الجلسة كانت ايجابية جدا، حيث تم ذكر كافة التفاصيل من قبل المحامي وتقرر البت في الحكم النهائي في الجلسة القادمة.

وأكد المشاركون أن الجلسة شهدت مرافعات قانونية استندت إلى الحجج والأدلة القانونية، في إطار السعي لإثبات أحقية الفلسطينيين في تشغيل المعبر بشكل متواصل، باعتبار ذلك حقًا أساسيًا يكفل حرية التنقل والسفر.

وأوضحوا أن جلسة اليوم تمثل بداية المسار القضائي وليست نهايته، مشيرين إلى احتمال عقد جلسات إضافية خلال الفترة المقبلة لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.

وأعرب المشاركون عن توقعاتهم بصدور قرار أو توجه من المحكمة خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدين أن الجهود القانونية ستتواصل حتى تحقيق الهدف المتمثل في تشغيل معبر الكرامة على مدار 24 ساعة يوميًا.

وشددوا على أن المطالبة بتمديد ساعات عمل المعبر ليست مطلبًا إداريًا فحسب، وإنما حق أصيل للفلسطينيين في حرية الحركة والتنقل، مؤكدين استمرار العمل القانوني والمؤسساتي حتى الوصول إلى هذا الهدف.

وتستند الدعوى إلى الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالقطاع الخاص الفلسطيني نتيجة تقليص ساعات عمل المعبر، وما ترتب على ذلك من ارتفاع في تكاليف النقل والشحن، وتأخير حركة الصادرات والواردات، بما انعكس سلباً على النشاط الاقتصادي الفلسطيني.

جدير بالذكر، أن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، قد أعلن قبل أسابيع، عن رفع دعوى قضائية ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجاً على تقليص ساعات عمل معبر الكرامة، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها بهذا المستوى القانوني، للمطالبة بفتح المعبر على مدار 24 ساعة.

وقال نصار نصار، أمين سر المجلس التنسيقي ورئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، إن التوجه إلى القضاء جاء بعد استنفاد جميع القنوات الرسمية والمؤسساتية ذات العلاقة، دون تحقيق أي تقدم في ملف تمديد ساعات العمل على المعبر.

وأوضح نصار في حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية ، أن معبر الكرامة يُعد المنفذ الوحيد لنحو ثلاثة ملايين فلسطيني، ولا يمكن التعامل معه كبوابة عادية تُفتح وتُغلق وفق اعتبارات إدارية، مؤكداً أن تقليص ساعات العمل تسبب بأزمات متراكمة وأعباء مالية إضافية على المواطنين والقطاع الخاص.

وأشار إلى أن الأساس القانوني للدعوى يستند إلى الاتفاقيات الموقعة التي تنص على ساعات عمل أطول، معتبراً أن عدم الالتزام بها ألحق أضراراً مباشرة بالاقتصاد الفلسطيني وحرية حركة الأفراد والبضائع.