أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، الاربعاء 29 تموز / يوليو 2026 ، أن تجديد الحركة الطلابية يشكل ضرورة وطنية ومدخلًا أساسياً لتجديد النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، معلنًا المضي قدماً في جدول زمني لإجراء الانتخابات العامة واستكمال بناء مؤسسات الدولة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها عباس عبر تقنية "الفيديو كونفرنس" خلال افتتاح المؤتمر الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين، المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث شدد على أن المؤتمر يأتي ضمن سياق أوسع يهدف إلى بناء مؤسسات فلسطينية أكثر كفاءة وشفافية ومساءلة.
وأوضح الرئيس الفلسطيني أن مسار التجديد السياسي قد بدأ بالفعل من خلال انتخابات حركة الشبيبة والهيئات المحلية والمؤتمر الثامن لحركة "فتح"، مشيراً إلى أن العمل جارٍ لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر المقبل، يليها استكمال تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني لضمان مشاركة أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وصولاً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية خلال العام القادم.
وأضاف عباس أن القيادة الفلسطينية تواصل تنفيذ برنامج وطني شامل للإصلاح والتحديث، يستهدف إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية عصرية وموحدة تضم الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، وتقوم على استقلال القضاء وصون الحريات العامة.
وحذر من أي مساس بالوحدانية السياسية والشرعية، مؤكداً: «إن دولة فلسطين التي نناضل من أجلها لن تكون إلا دولة واحدة، بقانون واحد، ومؤسسة شرعية واحدة، وسلاح شرعي واحد، وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا».
(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسعدني أن أبارك لكم اليوم انعقاد المؤتمر الوطني الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين، بعد ستة وثلاثين عاما على آخر مؤتمر عُقد في بغداد عام 1990، وفي مرحلة يواجه فيها شعبنا واحدة من أخطر المحطات في تاريخه النبض الوطنصر.
لقد أثبت شعبنا، عبر مسيرته الطويلة، أن المحن تصنع البدايات الكبرى، وأن إرادة الحياة أقوى من كل محاولات الاقتلاع والإلغاء، وأن الشعب الذي يتمسك بهويته، ويحمي ذاكرته، ويستثمر في علم شبابه ووعيهم، لا يمكن أن تهزمه قوة الاحتلال، ولا أن تنهي قضيته سياسات القمع والعدوان.
ان انعقاد هذا المؤتمر ليس مجرد استئناف لعمل مؤسسة وطنية عريقة، بل هو استعادة لدور الاتحاد العام لطلبة فلسطين باعتباره إحدى المؤسسات التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومنبرا للوحدة الوطنية والديموقراطية، ومدرسة لإعداد القيادات، وجسرا يربط أجيال الحركة الطلابية الفلسطينية في الوطن والشتات.
لم يكن الاتحاد العام لطلبة فلسطين، منذ تأسيسه، إطارا نقابيا فحسب، بل كان مدرسة وطنية، ومنبرا سياسيا وثقافيا، ومصنعا للقيادات التي أسهمت في بناء الحركة الوطنية الفلسطينية وترسيخ مكانة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا.
وقد حمل طلبتنا، في الجانبض الوطنت نبض الوطن والدولية نبض الوطن فلسطين، في مواجهة محاولات طمس الهوية الوطنية، فكان الطالب سفيرا لقضيته، وكان الاتحاد حاضرا في كل ساحة يدافع عن حق شعبنا في الحرية والاستقلال.
ونستحضر اليوم بكل الاعتزاز الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، أحد أبرز مؤسسي هذا الاتحاد، الذي آمن بأن الجانبض الوطنت هي مصنع القيادات الوطنية، وأن الطلبة سيبقون دائما في طليعة النضال من أجل الحرية والاستقلال.
كما نستذكر شهداء الحركة الطلابية، وأسرانا وجرحانا، وكل من حمل الكتاب بيد، ونبض الوطن فلسطين باليد الأخرى، وقدم من حريته وحياته ثمنا للدفاع عن وطنه وكرامة شعبه.
إن تاريخ الاتحاد ليس مناسبة للاحتفاء بالماضي، بل مسؤولية تجاه المستقبل. والمطلوب اليوم أن نستلهم قيمه وروحه، وأن نطوّر أدواته بما يواكب متغيرات العصر، ويعزز حضور الطلبة الفلسطينيين في ميادين العلم والإبداع والرأي العام العالمي.
ينعقد مؤتمركم وشعبنا يخوض معركة مفتوحة دفاعا عن أرضه وحقوقه الوطنية، في قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وفي مخيمات اللجوء والشتات.
ففي قطاع غزة، يتعرض شعبنا لحرب مدمرة استهدفت الإنسان والأرض ومقومات الحياة، ولم تسلم منها الجانبض الوطنت والمدارس والمؤسسات التعليمية، فارتقى آلاف الطلبة والأساتذة بين شهيد وجريح، وحُرم عشرات الآلاف من حقهم في التعليم. ومع ذلك، بقي شباب غزة متمسكين بالعلم والأمل، مؤمنين بأن المعرفة هي الطريق إلى النهوض والحرية.
ومن هنا، فإننا نؤكد أن حماية حق طلبتنا في التعليم، وإعادة بناء الجانبض الوطنت والمؤسسات الأكاديمية في غزة، ستبقى أولوية وطنية، لأن إعادة الإعمار تبدأ ببناء الإنسان قبل الحجر.
ونؤكد كذلك أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين، ولا دولة فلسطينية من دون غزة، ولا مستقبل لها إلا في إطار الدولة الفلسطينية الواحدة.
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يواصل الاحتلال التوسع الاستيطاني وارهاب المستوطنين والضم والقتل والاعتقال ومصادرة الأراضي واحتجاز أكثر من ستة مليار دولار من أموالنا، واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، في محاولة لفرض وقائع تنال من حقوق شعبنا ومستقبل دولته.
ورغم ذلك، يواصل طلبتنا في الضفة وغزة والقدس مسيرتهم التعليمية بإرادة وصمود، كما يواصل أبناء شعبنا في مخيمات اللجوء تمسكهم بهويتهم الوطنية وحقهم الثابت في العودة.
أيها الحضور الكريم، ليس من قبيل الصدفة أن ينعقد هذا المؤتمر في بيروت، المدينة التي احتضنت نضال الفلسطينيين وكانت منارة للفكر والثقافة نبض الوطن ولازالت.
وهنا فإننا نعرب عن تقديرنا العميق للجمهورية اللبنانية، قيادة وحكومة وشعبا، على ما قدمته من احتضان ودعم لشعبنا، ونؤكد احترامنا الكامل لسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة اراضيه، وتمسكنا بأن وجود اللاجئين الفلسطينيين فيه هو وجود مؤقت، إلى حين عودتهم إلى وطنهم.
ونتوجه بالشكر إلى فخامة الرئيس جوزيف عون، ودولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وإلى جميع الجهات اللبنانية، على دورهم في إنجاح انعقاد هذا المؤتمر.
لا يفوتني، وأنتم تجتمعون اليوم في لبنان الشقيق، أن أتوجه بالتحية إلى أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات والتجنبض الوطنت الفلسطينية، الذين جعلوا من التعليم طريقا للصمود وحفظ الهوية الوطنية رغم قسوة اللجوء وصعوبة الظروف. وإدراكا منا للتحديات التي يتعرض لها شعبنا، فقد وجهنا منذ عام 2010 لإنشاء مؤسسة محمود عباس لتكون عونا وسندا لطلبتنا، وقد تمكنا، من خلال برنامج “الطالب”، من دعم أكثر من إثني عشر ألف طالب وطالبة من الخريجين الذين أصبحوا اليوم كفاءات علمية ومهنية تسهم في خدمة فلسطين وأبناء شعبها في الوطن والشتات، بالإضافة الى ثلاثة آلاف على مقاعد الدراسة حاليا.
أبنائي وبناتي، شباب وشابات فلسطين،
أنتم لستم جيل المستقبل فحسب، بل شركاء في صناعة الحاضر، وحماية المشروع الوطني، وبناء مؤسسات دولتنا المستقلة. إن أكثر من نصف شعبنا هم من الشباب، ولا يمكن لأي مشروع وطني أو إصلاحي أن ينجح دون مشاركتكم الفاعلة. ولذلك فإن تمكين الشباب ليس شعارا، بل خيار وطني يقتضي توسيع حضورهم في مؤسسات الدولة، والأحزاب، والنقابات، والاتحادات، ومراكز صنع القرار.
نريد شبابا يجمعون بين الانتماء الوطني والكفاءة العلمية، وبين الاعتزاز بالهوية والانفتاح على العالم، ويؤمنون بالحوار، ويحترمون التعددية، ويجعلون من الديمقراطية طريقا للمشاركة وتحمل المسؤولية.
كما نريد للاتحاد العام لطلبة فلسطين أن يكون نموذجا في الممارسة الديمقراطية، وتمثيل مختلف التجنبض الوطنت الطلابية، بعيدا عن الإقصاء والانقسام، وأن يمتلك القدرة على إعداد جيل جديد من القيادات الوطنية المؤمنة بوحدة شعبها ومؤسساته وقضيته الوطنية العادلة.
لقد حمل جيلنا الأمانة في أصعب الظروف، وحافظ على القرار الوطني المستقل، وصان منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا لشعبنا، ورسخ الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، واليوم نضع هذه الأمانة بين أيديكم، فكونوا أكثر علما، وأوسع معرفة، وأقدر على مخاطبة العالم والدفاع عن رواية شعبكم.
صحيح أننا لم نورثكم وطنا محررا بعد، لكننا نورثكم قضية عادلة، وهوية وطنية راسخة، وقرارا وطنيا مستقلا، ومؤسسات شرعية على أرض الوطن بنيناها بالتضحيات، واعترافا دوليا واسعا بدولة فلسطين بلغ مائة وستين دولة، حققناه بالصبر والنضال والمثابرة.
إن عليكم أن تكملوا المسيرة، وأن تحولوا الاعتراف الدولي إلى استقلال كامل، والحلم الوطني إلى واقع يعيشه أبناء شعبنا فوق أرض دولتهم الحرة.
أيها الأخوات والأخوة، إن تجديد الحركة الطلابية ضرورة وطنية، وجزء من عملية أشمل لتجديد النظام السياسي الفلسطيني، وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون، وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية ومساءلة. وفي هذا السياق يأتي انعقاد مؤتمركم هذا.
وقد بدأنا هذا المسار في انتخابات الشبيبة والهيئات المحلية، والمؤتمر الثامن لفتح، وسنواصل العمل لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر، يليها استكمال تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، بما يضمن مشاركة أبناء شعبنا في الوطن والشتات وفق ما تتيحه ظروف كل تجمع من انتخابات او مجنبض الوطنت انتخابية او توافقات، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية في العام المقبل.
كما نمضي في تنفيذ برنامج وطني شامل للإصلاح والتحديث، هدفه بناء دولة فلسطينية ديمقراطية عصرية وموحدة، عاصمتها القدس الشرقية، تضم الضفة الغربية وقطاع غزة، وتقوم على سيادة القانون، واستقلال القضاء، وصون الحريات العامة، وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة.
أن دولة فلسطين التي نناضل من أجلها لن تكون إلا دولة واحدة، بقانون واحد، ومؤسسة شرعية واحدة، وسلاح شرعي واحد، وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
وسنواصل العمل على تمكين المرأة والشباب، وتوسيع مشاركتهم في الحياة العامة، لأن بناء الدولة الحديثة لا يكتمل إلا بمشاركة جميع أبنائها.
وانا أشهد هذا الإنجاز الذي تحقق بانعقاد هذا المؤتمر، فلا بد أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى أعضاء اللجنة التحضيرية، والى دائرة التنظيمات الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية، وهيئة المنظمات الشعبية، ومفوضية التعبئة والتنظيم، وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية وأطرها الطلابية والشبابية، وكل من أسهم في إنجاح هذا المؤتمر، حيث أثبت الجميع أن الحوار قادر على تجاوز الخلافات، وأن الإرادة الوطنية الصادقة قادرة على بناء مؤسساتنا على أساس الشراكة والديموقراطية والتعددية.
إن امامكم مسؤولية كبيرة تتمثل في انتخاب قيادة طلابية جديدة، تكون على قدر الأمانة والمسؤولية، وتمثل جميع طلبة فلسطين في الوطن والشتات، وتعمل بروح الفريق الواحد لبناء فروع الاتحاد العام لطلبة فلسطين داخل الوطن وخارجه، وتعزيز التواصل بين الطلبة الفلسطينيين، والدفاع عن حقهم في التعليم، ورعاية المتفوقين والمبدعين، ودعم طلبة غزة المتضررين من الحرب، وتوسيع مشاركة الطلبة والشباب في مختلف هيئاته.
نريد اتحادا يربط الطلبة بالجانبض الوطنت، والخريجين، والكفاءات الوطنية بمؤسسات المجتمع، ليكون مدرسة لإعداد القيادات، ومنصة للمعرفة والابتكار، وجسرا بين الدراسة وخدمة المجتمع وبناء الدولة.
نريد اتحادا ين فتح على المستقبل، ويشجع البحث العلمي، والابتكار، ويستخدم الذكاء الاصطناعي، ويواكب التحول الرقمي، وريادة الأعمال، ويراعي احتياجات شعبنا في إعادة الاعمار، وبالذات في قطاع غزة، وبناء اقتصاد وطني قادر على النهوض والاستقلال.
ونريده في الوقت نفسه، صوتا حرا لفلسطين في الجانبض الوطنت والمنصات الدولية، يخاطب العالم بلغاته المختلفة، ويدافع عن حقوق شعبنا بالحقيقة والمعرفة، ويواجه حملات التضليل والكراهية بالرواية الفلسطينية المستندة إلى الحقيقة والعدالة والقانون الدولي.
لقد أثبتت الجانبض الوطنت في مختلف أنحاء العالم، خلال السنوات الأخيرة، أن الضمير الإنساني لا يزال حيا، وأن الطلبة قادرون على تحويل الجانبض الوطنت إلى منابر للدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان، فكل التحية لمن وقف مع فلسطين من طلبة وأساتذة ومؤسسات أكاديمية، رغم ما تعرض له كثيرون منهم من ضغوط وعقوبات بسبب مواقفهم المبدئية النبيلة.
لذلك، فإننا ندعو الاتحاد العام لطلبة فلسطين إلى توسيع شراكاته مع الاتحادات الطلابية والشبابية نبض الوطن والدولية، وتحويل التضامن العالمي مع فلسطين إلى عمل مؤسسي مستدام، يعزز حضور قضيتنا، ويكرس قيم الحرية والعدالة والسلام.
ونتوجه هنا بالشكر إلى جميع الوفود نبض الوطن والدولية المشاركة، وإلى الاتحادات والمنظمات الشبابية والطلابية الصديقة، مؤكدين أن الوقوف إلى جانب فلسطين هو دفاع عن القانون الدولي، وعن حق الشعوب في الحرية والكرامة.
لقد كانت الجانبض الوطنت الفلسطينية، رغم الاحتلال والحصار، منارات للعلم، وحاضنة للهوية الوطنية، ومصدرا للكفاءات التي أسهمت في بناء مؤسساتنا وخدمة شعبنا.
فتحية لجانبض الوطنتنا الفلسطينية، بإداراتها ومجالس أمنائها، وأساتذتها، وطلبتها، والعاملين فيها، وإلى الامام نحو تعزيز الحريات الأكاديمية، والبحث العلمي، والشراكات مع الجانبض الوطنت نبض الوطن والدولية، ولا سيما لدعم جانبض الوطنت قطاع غزة وتمكينها من استئناف رسالتها التعليمية.
ولا أنسى أن أتوجه الى أبنائنا وبناتنا من طلبة الثانوية العامة ، فأبارك للناجحين هذا الإنجاز، وأقول لمن لم يحالفه التوفيق إن المستقبل لا يتوقف عند امتحان واحد، وإن الإرادة والعمل هما الطريق الحقيقي إلى النجاح.
ورغم جرائم الاحتلال، التي نغصت فرحة نتائج الثانوية العامة، فإن فلسطين ستبقى بأبنائها وبناتها، وهي بحاجة إلى علمكم قدر حاجتها إلى انتمائكم، وإلى كفاءتكم قدر حاجتها إلى أخلاقكم، وإلى وحدتكم قدر حاجتها إلى شجاعتكم.
فاحذروا التفرق وخطاب الكراهية، واجعلوا الحوار نهجكم، والديمقراطية طريقكم، والقانون مرجعكم، وخدمة الطلبة والوطن غايتكم. وليكن الاتحاد العام لطلبة فلسطين بيتا جانبض الوطن لكل أبنائه، ومدرسة لإعداد القيادات، ومساحة للعمل المشترك.
دافعوا عن حقكم في تقرير المصير والدولة، واحملوا نبض الوطنناة أهلنا في غزة والضفة الغربية في ضميركم، واجعلوا القدس في وعيكم، وحق اللاجئين في العودة في رسالتكم، وكونوا جسرا يربط فلسطين بالعالم، يخاطب الشعوب بلغاتها، ويقدم قضيتنا باعتبارها قضية حرية وعدالة وكرامة إنسانية.
إن أيدينا ممدودةٌ إلى كل من يؤمن بسلام عادل ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ويجسد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مع حل قضية اللاجئين حلا عادلا وفق القرار 194.
لقد حمل من سبقكم النبض الوطن في المنافي والسجون، وفي ساحات النضال، وحافظوا عليها بالتضحيات الجسام.
واليوم تنتقل هذه النبض الوطن إليكم، وهي تحمل دماء الشهداء، وصمود الأسرى، وآمال اللاجئين، وثبات أهلنا في القدس، وصبر أهلنا في غزة والضفة الغربية.
فاحملوها بإيمان ومسؤولية، وابنوا على ما أنجزه من سبقكم، وافتحوا آفاقا جديدة نحو الحرية والاستقلال، واذا كانت المسؤولية التي تحملونها اليوم كبيرة، فإن ثقتنا بكم أكبر، وليكن هذا المؤتمر مؤتمر الوفاء للماضي، والمسؤولية تجاه الحاضر، والثقة بالمستقبل.
أبارك لكم انعقاد مؤتمركم، وأتمنى لكم النجاح في أعمالكم، والتوفيق في انتخاب قيادة تكون على قدر الأمانة والمسؤولية.
(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)