استأنفت الولايات المتحدة، ليل الأربعاء – الخميس، ضرباتها الواسعة على إيران، في موجة جديدة من التصعيد شملت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري ومراكز قيادة عسكرية، بالتوازي مع اعتراض الأردن خمسة صواريخ إيرانية استهدفت أراضيه، وتصاعد المواجهة الإقليمية من العراق إلى البحر الأحمر.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين مطلعين على المداولات داخل الإدارة الأميركية، بأن قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أعدّ خطة لحملة جوية مكثفة ضد إيران تمتد بين 10 و14 يومًا، وتهدف إلى إلحاق أضرار واسعة بمنظومتها الصاروخية. وبحسب التقرير، يؤيد وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الخطة، فيما يدرس الرئيس دونالد ترامب أيضًا خيار ضربات محدودة تُبقي الباب مفتوحًا أمام استئناف المسار الدبلوماسي.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها أكملت "بنجاح موجة مكثفة من الضربات ضد إيران"، ردًا على هجمات استهدفت قوات أميركية في المنطقة، مؤكدة استهداف عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة جوية ومركز للقيادة الأميركية في الأردن بصواريخ بالستية، بينما قال الجيش الأردني إن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت خمسة صواريخ إيرانية من دون تسجيل إصابات.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل ثلاثة أفراد من أسرة واحدة، بينهم طفل في الثانية، وإصابة طفلين آخرين في ضربة أميركية استهدفت منزلًا في جزيرة قشم، كما تحدثت عن غارات على آبادان ومناطق أخرى جنوبي البلاد. ويأتي ذلك بعدما توعّد ترامب إيران برد قوي، وقال إن الضربات "قادمة"، في وقت نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي كبير أن الرئيس لم يحسم بعد نطاق الهجوم وأهدافه، لكنه بات في "مزاج تصعيدي".

واتسعت رقعة المواجهة في الإقليم مع تنفيذ القوات الأميركية والسعودية ضربات مشتركة ضد مواقع للحشد الشعبي في العراق، أسفرت عن مقتل 20 عنصرًا وإصابة 32 آخرين، بينهم خمسة مستشارين إيرانيين، في حين تجددت الهجمات على منشآت وسفن مرتبطة بالسعودية، واندلع حريق في سفينتين لنبض الوطنلجة وتخزين الغاز في ميناء دمياط المصري، وسط تقارير عن هجوم بطائرة مسيّرة على سفينة أميركية للغاز الطبيعي المسال.