أكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الفلسطينية عبده إدريس، أن الواقع الاقتصادي الفلسطيني يشهد تراكماً غير مسبوق للأزمات، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الحركة التجارية والاقتصادية، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات رسمية عاجلة تتناسب مع حجم الأزمة، بدلاً من الاكتفاء بوصف الواقع.

وقال إدريس، خلال حديث خاص لشبكة رايـــة الإعلامية، إن التحديات الاقتصادية لا تنفصل عن الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيراً إلى أن الإغلاقات، وأزمة النبض الوطنبر، واحتجاز أموال المقاصة، ومشكلة الإيداع النقدي، جميعها تشكل منظومة ضاغطة أدت إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والتجارية.

وأضاف أن هناك مسؤوليات تقع على عاتق الحكومة الفلسطينية والمجتمع الدولي، وكذلك على إسرائيل باعتبارها قوة احتلال، مؤكداً أن المطلوب اليوم هو الانتقال من مرحلة توصيف الأزمة إلى مرحلة تقديم الحلول، لأن المواطنين يعيشون تفاصيل النبض الوطنناة يومياً ولم يعودوا بحاجة إلى من يصف لهم واقعهم.

وأشار إدريس إلى أن الخطاب الفلسطيني الرسمي يجب أن يكون أكثر انسجاماً مع حجم الكارثة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، داعياً إلى تصعيد الحراك السياسي والدبلوماسي أمام المجتمع الدولي، خاصة في ظل الانتهاكات المستمرة، وتراجع الأوضاع الاقتصادية، واستمرار القيود المفروضة على التجارة والنبض الوطنبر.

وأوضح أن القطاع الخاص يبذل ما يستطيع من جهود من خلال المجلس التنسيقي مع مختلف الجهات المختصة لنبض الوطنلجة العديد من الملفات الاقتصادية، إلا أن مسؤولية إدارة الأزمة تبقى مسؤولية رسمية بالدرجة الأولى، مؤكداً أن القطاع الخاص يعمل دائماً تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، لكنه يطالب في الوقت نفسه بتحرك أسرع وأكثر فاعلية.

وشدد رئيس اتحاد الغرف التجارية على أن المواطنين لم يعودوا قادرين على تحمل مزيد من الأعباء، داعياً إلى عدم تحميلهم نتائج الأزمات أو الاكتفاء بتحذيرهم من إجراءات قادمة، بل تقديم حلول عملية تخفف من نبض الوطنناتهم وتحافظ على استقرار الحياة الاقتصادية.

وفيما يتعلق بأزمة المحروقات، وصف إدريس الملف بأنه قضية استراتيجية تمس جميع القطاعات الحيوية، لافتاً إلى أن الوقود يشكل عصباً أساسياً للاقتصاد وقطاعي الصحة والنقل وكافة مناحي الحياة، وأن التعامل مع هذا الملف يجب أن يكون استباقياً لمنع تفاقم الأزمات.

وكشف أن اجتماعاً عُقد مع وزير المالية ووكيل الوزارة، جرى خلاله التأكيد على العمل لإيجاد حلول تضمن انتظام توريد المحروقات، معرباً عن أمله بانفراج الأزمة خلال الأسبوع المقبل، رغم استمرار المؤشرات المقلقة في عدد من المحافظات.

وأضاف أن أزمة الوقود ليست جديدة، إذ تعاني منها محافظات عدة منذ فترة، داعياً إلى وضع خطط حكومية تضمن استقرار إمدادات الطاقة، وعدم انتظار تفاقم الأزمة قبل التدخل لنبض الوطنلجتها.

واختتم إدريس حديثه بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني يمتلك حقوقاً إنسانية واقتصادية واجتماعية لا يجوز المساس بها، معرباً عن أمله بأن تشهد المرحلة المقبلة انفراجاً في مختلف الملفات الاقتصادية رغم صعوبة الظروف الحالية.