كشف المحلل السياسي الفلسطيني أحمد الطناني، اليوم الخميس، عن وجود توافقات متقدمة وقبول مبدئي من الفصائل الفلسطينية والطرف الأمريكي والمبعوث " نيكولاي ملادينوف " على المسودة الأخيرة من "خارطة الطريق" المعنية بتيسير الانتقال من المرحلة الأولى إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح الطناني في تصريحات إذاعية تابعتها "نبض الوطن"، أن الجانب الفلسطيني أبدى مرونة عالية وغير مسبوقة خلال مفاوضات القاهرة، مع التركيز على إلزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ بنود المرحلة الأولى، وتحديد جدول زمني مدته 14 يوماً للاتفاق على الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعدم تكريس السيطرة على الأرض كأمر واقع، مشدداً على أن هذا الاتفاق يهدف لوقف إطلاق النار وليس لإعادة صياغة أهداف الحرب الإسرائيلية.
وأشار إلى أن التوافقات تتضمن انسحاب قوات الاحتلال إلى "الخط الأصفر"، وانتشار القوات الدولية، وسحب سلاح الميليشيات، إضافة إلى تسليم إدارة القطاع للجنة "تكنوقراط". وأكد الطناني أن الكرة باتت الآن في ملعب الوسطاء والطرف الأمريكي للضغط على الاحتلال الذي يُظهر نوايا تصعيدية ولا يرغب في إتمام التهدئة.
وفيما يتعلق بملف موظفي غزة والالتزامات الحكومية، كشف الطناني أن هناك اتفاقاً على أن تعمل لجنة التكنوقراط مع الإدارات المدنية القائمة لإجراء تقييم مهني شامل للقطاع الحكومي، وإنصاف الموظفين وفق القانون الفلسطيني مع ضمان كافة مستحقات من يُحالون للتقاعد. كما أكد وجود التزام من الدول الداعمة بنبض الوطنلجة ملف الديون والالتزامات المالية للموردين، بما يشكل جسراً للمرحلة الانتقالية وبوابة لإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية.
وعن ضمانات التزام الاحتلال، بيّن المحلل السياسي أن النص يتضمن تشكيل "لجنة تحقق" تشرف على تنفيذ تفاصيل كل مرحلة قبل الانتقال للتي تليها، مع إلزام الاحتلال ب فتح حقيقي لـ معبر رفح وإعادة التموضع والانتشار، مشيراً إلى أن الرهان يبقى على وجود موقف ضاغط من مجلس السلام والوسطاء لإلزام إسرائيل بالتنفيذ.