سلّمت سفارة دولة فلسطين لدى جمهورية مصر نبض الوطن، اليوم الخميس، 30 يوليو 2026، شهادات مزاولة المهنة لـ221 من خريجي كليتي الطب البشري وطب الأسنان من أبناء قطاع غزة المتواجدين في مصر، عقب استكمالهم المتطلبات المهنية واجتيازهم امتحانات مزاولة المهنة التي عقدت في مقر السفارة خلال شهر شباط/فبراير الماضي.

وجاءت هذه الخطوة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين الكفاءات الفلسطينية من استكمال مسيرتها المهنية، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.

وأكد وزير الصحة ماجد أبو رمضان، في كلمة مسجلة خلال الفعالية، أن عقد امتحانات مزاولة المهنة في هذه الظروف الاستثنائية يجسد الإرادة الفلسطينية الراسخة في حماية الكفاءات الوطنية وصون حقها في مواصلة رسالتها الإنسانية.

وأشار إلى أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الإنسان الفلسطيني، وفي الأطباء والكفاءات التي ستقود عملية إعادة بناء القطاع الصحي الفلسطيني خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن ما تحقق يثبت أن العلم يبقى السلاح الأقوى في مواجهة محاولات استهداف الإنسان الفلسطيني ومستقبله.

بدوره، أكد نائب سفير دولة فلسطين لدى مصر ناجي الناجي، أن دولة فلسطين، بتوجيهات من الرئيس محمود عباس ، تواصل بذل كل الجهود لتوفير الدعم والتسهيلات لأبناء الشعب الفلسطيني، خاصة الطلبة والخريجين القادمين من قطاع غزة، بما يضمن استمرار مسيرتهم التعليمية والمهنية.

وشدد الناجي على أن هذه الكفاءات ستكون في طليعة الجهود الوطنية الرامية إلى إعادة بناء القطاع الصحي الفلسطيني الذي تعرض لتدمير واسع جراء العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أن الجهود الوطنية تتجه نحو إعادة إعمار قطاع غزة و القدس وسائر الأراضي الفلسطينية بنبض الوطنعد أبناء الشعب الفلسطيني فور عودتهم إلى وطنهم.

وهنأ الناجي الأطباء الخريجين بهذا الإنجاز، معتبراً نجاحهم استثماراً وطنياً في الإنسان الفلسطيني، وتجسيداً لقدرة أبناء الشعب الفلسطيني على مواصلة طريق العلم رغم ما تعرضوا له من تهجير ونبض الوطنناة واستهداف طال مختلف مناحي الحياة، معرباً عن تقديره لجمهورية مصر نبض الوطن قيادة وشعباً على مواقفها الداعمة واحتضانها للطلبة وتقديم التسهيلات لهم.

وأشاد مسؤول الملف الطبي في السفارة وائل أبو عون بعزيمة الأطباء وإصرارهم على استكمال مسيرتهم العلمية رغم الظروف القاسية التي واجهوها، مؤكداً أنهم قدموا نموذجاً مشرفاً في الوفاء لرسالتهم الإنسانية والوطنية.

من جهته، أكد ممثل الأطباء الحاصلين على مزاولة المهنة محمد الآغا، في كلمة الخريجين، أن الطب رسالة إنسانية وميثاق شرف قبل أن يكون مهنة، مشيراً إلى أن ما واجهه الأطباء من نزوح وغربة وشح في الإمكانات خلال الحرب لم يثنهم عن استكمال مسيرتهم العلمية، بل زادهم إصراراً على خدمة أبناء شعبهم والإسهام في بناء مستقبل القطاع الصحي الفلسطيني.

واختُتمت الفعالية بأداء الطبيبات والأطباء "قسم مزاولة مهنة الطب" بصورة جماعية، بحضور عميد كلية الطب البشري بجامعة الأزهر في غزة محمد زغبر، وعدد من كوادر السفارة والملحقية الطبية.