نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، يوم الأربعاء الموافق 29 تموز 2026، لقاءً للحوار والمساءلة المجتمعية في قاعة بلدية نعلين، بالتعاون مع مجلس ظل نعلين، بمشاركة نائب رئيس البلدية السيد يوسف توفيق، ومهندس البلدية السيد نضال عبد الجواد، وعضوتي المجلس البلدي السيدة فردوس أحمد خواجا والسيدة آلاء عبد الغني، إلى جانب 32 سيدة وشابة من عضوات مجلس الظل ونساء المجتمع المحلي، وبمشاركة طاقم الجمعية.
وجاء اللقاء في إطار جهود الجمعية لتعزيز المساءلة المجتمعية وترسيخ الشراكة بين الهيئات المحلية والمجتمع، انطلاقاً من قناعة بأن المشاركة الحقيقية للنساء لا تقتصر على التمثيل، بل تمتد إلى التأثير في السياسات والقرارات المحلية والمساهمة في رسم أولويات التنمية بما يستجيب لاحتياجات النساء والمجتمع.
وافتتح اللقاء نائب رئيس بلدية نعلين مرحباً بالمشاركات، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكة مع المجتمع المحلي، وإشراك النساء في تطوير العمل البلدي وصنع القرار. كما استعرض مهندس البلدية أبرز المشاريع القائمة وآليات إعداد استراتيجية البلدية، مشدداً على أهمية مساهمة النساء في تحديد الأولويات التنموية ومتابعة تنفيذها.
من جانبها، أكدت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن هذا اللقاء يأتي ضمن جهودها الرامية إلى تمكين النساء من الوصول إلى دوائر التأثير وصنع القرار، وتعزيز قنوات الحوار المباشر مع الهيئات المحلية، بما يسهم في تطوير سياسات وخدمات بلدية أكثر استجابة لاحتياجات النساء والفتيات، ويعزز مبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية.
وشهد اللقاء نقاشاً تفاعلياً بين المشاركات وممثلي البلدية، تناول واقع مشاركة النساء في العمل البلدي، والتحديات التي تواجه وصولهن إلى مواقع التأثير، وآليات إشراكهن في إعداد وتنفيذ ومتابعة استراتيجية بلدية نعلين، إلى جانب مناقشة سبل تطوير قنوات التواصل بين البلدية ونساء المجتمع المحلي، وضمان إدماج أولويات النساء والشابات في الخطط والمشاريع المستقبلية.
وأكدت عضوتا المجلس البلدي فردوس أحمد خواجا وآلاء عبد الغني أهمية استمرار الحوار مع النساء والاستفادة من خبراتهن ومقترحاتهن، باعتبارهن شريكات أساسيات في التخطيط والتنمية المحلية، فيما شددت المشاركات على أهمية تحويل هذا الحوار إلى آلية عمل مستدامة تعزز المشاركة النسوية في مختلف مراحل التخطيط واتخاذ القرار.
وخلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها تعزيز مشاركة النساء في اللجان وفرق العمل الخاصة بإعداد ومتابعة استراتيجية البلدية، واعتماد نهج تشاركي يضمن دمج أولويات النساء في المشاريع والخدمات،
واستمرار عقد لقاءات مساءلة مجتمعية بصورة دورية، إلى جانب تطوير آليات تواصل أكثر فاعلية بين البلدية ونساء المجتمع المحلي، والاستفادة من توصياتهن في تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية والمساءلة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الشراكة بين الهيئات المحلية ومجالس الظل والمجتمع المحلي تمثل ركيزة أساسية لبناء حكم محلي أكثر استجابة وعدالة، وأن تعزيز مشاركة النساء في عمليات التخطيط وصنع القرار يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق تنمية محلية مستدامة تعكس أولويات المجتمع واحتياجاته.
ويأتي هذا اللقاء ضمن أنشطة مشروع "تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها"، الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا).