أفادت مصادر مطلعة لصحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأحد، 02 أغسطس 2026، بأن إسرائيل أبلغت مجلس السلام يوم الخميس باعتراضاتها على ثلاث نقاط في الاتفاق المبرم مع حركة حماس بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من خارطة الطريق، معتبرةً إياها غير مقبولة.

يتعلق الاعتراض الأول بعدم النص على تدمير الأسلحة التي ستُجمع من حماس. ووفق خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة، يُفترض جمع السلاح وتركيزه، لكنه سيبقى تحت سيطرة فلسطينية تتولاها لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة قطاع غزة .

وتدعي إسرائيل أن صيغة الاتفاق لا توضّح ما سيحدث بالأسلحة بعد جمعها، وتطالب بعدم الاكتفاء بوضعها تحت إشراف اللجنة الفلسطينية، وإنما بتحديد آلية واضحة لتدميرها.

ويأتي الاعتراض الإسرائيلي في وقت ينص فيه الاتفاق على تنفيذ عملية تدريجية لنزع سلاح حماس، بالتوازي مع خطوات إسرائيلية تبدأ بوقف الهجمات في قطاع غزة وتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

أما الاعتراض الثاني، فيتعلق بمشاركة قطر وتركيا، وهما من الدول الوسيطة، في آلية التحقق من تنفيذ مراحل خارطة الطريق.

اقرأ أيضا/ ليلة دامية.. 8 شهداء وجرحى في تصعيد القصف الإسرائيلي على قطاع غـزة

وبحسب التفاصيل التي نشرها "مجلس السلام"، ستتولى آلية التحقق تحديد الانتقال من مرحلة إلى أخرى، وضمان عدم مطالبة أي طرف بتنفيذ خطوات إضافية قبل وفاء الطرف الآخر بالتزاماته.

ومن المقرر أن تضم الآلية ممثلين عن الدول الوسيطة و"مجلس السلام" وقوة الاستقرار الدولية. غير أن إسرائيل أبلغت المجلس بأنها تعارض مشاركة قطر وتركيا في هذه العملية.

ويعكس هذا الاعتراض استمرار التحفظ الإسرائيلي على الدور الذي تؤديه الدولتان في إدارة المسار المتعلق بقطاع غزة، رغم مشاركتهما في جهود الوساطة التي أفضت إلى بلورة الاتفاق.

ويتصل الاعتراض الثالث برفض إسرائيل منع الجيش من تنفيذ هجمات في المناطق التي ستنتقل إلى مسؤولية قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية التي ستكون تابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة.

اقرأ أيضا/ (محدث): دحلان يكشف: مساعٍ أميركية لوقف الهجمات على غـزة

وبحسب المصدر المطلع، تطالب إسرائيل بالاحتفاظ بحرية العمل العسكري حتى داخل المناطق التي ستخرج من مسؤولية الجيش الإسرائيلي وتنتقل إلى إشراف القوة الدولية والشرطة الفلسطينية.

ويتصادم هذا المطلب مع بنية الاتفاق التي تفترض انتقال المسؤولية الأمنية تدريجيًا إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية، بالتزامن مع تنفيذ مراحل نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي.

ولم يتمكن "مجلس السلام" حتى الآن من تحديد موعد دخول الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حيز التنفيذ.

ونقلت "هآرتس" عن مسؤول رسمي في المجلس قوله إن الموعد "سيُحدد لاحقًا". وبعد بدء سريان الاتفاق، يُفترض أن تبدأ فترة تمتد 14 يومًا، يجري خلالها وضع الجداول الزمنية التفصيلية لتنفيذ التزامات إسرائيل وحماس.

وكان "مجلس السلام" قد أعلن، أن على إسرائيل تنفيذ التزاماتها الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار فورًا ومن دون تأخير، وفي مقدمتها وقف الهجمات في قطاع غزة، بهدف إتاحة تنفيذ عملية نزع سلاح حماس بصورة تدريجية.

وشدد المجلس في بيانه على أن "جميع الأطراف تجدد التزامها" بخطة ترامب المؤلفة من 20 بندًا، والتي تشكل، إلى جانب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، الإطار الدولي الناظم لتنفيذ الاتفاق.