انطلقت في بلدة بني نعيم شرق الخليل، اليوم الأحد، فعاليات أول مخيم متخصص بالتربية الإعلامية للأطفال، بمبادرة من فريق "بوصلة إعلامية"، وبمشاركة 30 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا، بهدف تنمية مهارات التفكير النقدي وتعزيز الوعي بالتعامل مع المحتوى الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وقالت مؤسسة ومديرة مبادرة "بوصلة إعلامية" ساجدة مناصرة، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن المبادرة شبابية بالكامل، ويقودها طلبة وخريجون من تخصصات مختلفة، انطلقت استجابةً للحاجة المتزايدة إلى نشر ثقافة التربية الإعلامية في ظل الانتشار الواسع للمحتوى الرقمي والتضليل الإعلامي.
وأوضحت أن الأطفال اليوم يتعرضون يوميًا لكم كبير من الأخبار والصور ومقاطع الفيديو، بما فيها المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يجعل من الضروري تزويدهم بمهارات التحقق من المعلومات، وفهم آليات عمل منصات التواصل الاجتماعي والخوارزميات التي تتحكم بالمحتوى الذي يشاهدونه.
وأضافت أن المبادرة بدأت بتنفيذ ورشات توعوية للشباب، قبل أن تتجه إلى الفئة العمرية الأصغر، انطلاقًا من أهمية بناء الوعي الإعلامي منذ سن مبكرة.
وأشارت مناصرة إلى أن المخيم يستمر حتى الثامن من آب/أغسطس الجاري، ويقتصر على 30 مشاركًا، بهدف ضمان جودة التدريب والتركيز على اكتساب الأطفال للمهارات المستهدفة، مؤكدة أن الأولوية هي لنوعية الأثر وليس لعدد المشاركين.
وبيّنت أن رؤية المبادرة تتمثل في توسيع التجربة لتشمل مختلف المحافظات الفلسطينية، من خلال إعداد شبكة من الميسرين الشباب القادرين على تنفيذ برامج التربية الإعلامية في المدارس والمجتنبض الوطنت المحلية.
ويشارك في تنفيذ المخيم عشرة ميسرين تلقوا تدريبات متخصصة في التربية الإعلامية، فيما يُنفذ البرنامج بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني – فرع بني نعيم، وبشراكة أكاديمية مع مختبر التربية الإعلامية في جامعة رود آيلاند الأمريكية، بهدف تبادل الخبرات وتطوير المحتوى التدريبي.