حمّلت عائلة الفتى الفلسطيني محمد حميد، البالغ من العمر (15 عاماً)، السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تدهور حالته الصحية، بعد أن تعرض لوعكة صحية خطيرة خلال فترة اعتقاله، انتهت بدخوله في غيبوبة داخل أحد المستشفيات الإسرائيلية، مع تحذيرات طبية من احتمال بتر ساقه اليمنى نتيجة مضاعفات صحية حادة.

وقال المتحدث باسم العائلة، جليل حميد، إن محمد اعتُقل في 25 شباط/فبراير 2026، وأُودع في قسم الأشبال داخل سجن عوفر، حيث تدهورت حالته الصحية خلال فترة احتجازه، مشيراً إلى أنه أصيب بمرض الجرب (سكابيوس)، الذي انتشر في أنحاء جسده، في ظل ما وصفه بالإهمال الطبي وعدم تلقي العلاج اللازم.

وأوضح حميد في حديث لشبكة رايــة الإعلامية، أن الطفل نُقل إلى المستشفى بعد تدهور وضعه الصحي، إلا أنه أُعيد إلى السجن مرة أخرى قبل استكمال علاجه، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالته، قبل أن يُنقل مجدداً إلى المستشفى إثر تدهور خطير في وضعه الصحي.

وأضاف أن الفحوصات الطبية أظهرت إصابته بمضاعفات خطيرة، شملت تخثر الشرايين والأوردة وإغلاق بعض الصمامات، ما استدعى إجراء عملية قلب مفتوح وزراعة صمام داخل مستشفى "شعاري تسيدك" في القدس.

وأشار حميد إلى أن حالة الفتى لا تزال حرجة، موضحاً أنه يرقد في غيبوبة كاملة، ولا يستطيع السمع أو الكلام أو الاستجابة، فيما أبلغ الأطباء العائلة بأن عدم وصول الدم إلى الساق اليمنى قد يضطرهم إلى بترها من فوق الركبة إذا استمرت المضاعفات.

وأكد أن والد الطفل ومحاميه رفضا الإفراج عنه في مرحلة سابقة، معتبرين أن القرار جاء بعد وصول حالته الصحية إلى مرحلة حرجة، وأنه يهدف إلى إعفاء سلطات الاحتلال من مسؤوليتها القانونية والطبية عن وضعه الصحي.

وأضاف أن محمد بقي مقيداً داخل المستشفى خلال فترة علاجه، معتبراً أن ما تعرض له يعكس استمرار الانتهاكات بحق الأسرى المرضى، داعياً المؤسسات الحقوقية والطبية المحلية والدولية، وفي مقدمتها نادي الأسير الفلسطيني، وأطباء بلا حدود، والمحامين المتابعين للقضية، إلى مواصلة متابعة حالته الصحية والعمل على ضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة.

وشدد المتحدث باسم العائلة على أن سلطات الاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن التدهور الذي طرأ على حالة محمد الصحية، مطالباً بفتح تحقيق في ظروف احتجازه وما تعرض له خلال فترة الاعتقال، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.