أفاد موقع "أكسيوس" الأميركي، نقلاً عن مصدر مطلع على التفاصيل، بأن ممثل مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادنوف ومستشار المجلس آري لايتستون التقيا اليوم الإثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، وطالباه بوقف الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة، باعتبار ذلك التزاماً ضمن خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وخلال الـ 24 ساعة الماضية، بلغ إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 19 شهيدًا، و35 إصابة جراء سلسلة غارات وهجمات إسرائيلية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، في خروقات واضحة ومستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المصدر، أكد ممثلا المجلس خلال اللقاء ضرورة التزام إسرائيل بالتفاهمات الواردة في الخطة، والتي تتضمن وقف العمليات العسكرية في القطاع.
في المقابل، أفاد مصدر في رئاسة الوزراء الإسرائيلية، بأن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من الخط الحالي في قطاع غزة، كما أنها لن توقف هجماتها، في إشارة إلى استمرار الخلاف بشأن آليات تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة.
اقرأ أيضا/ وزيران إسرائيليان يطالبان نتنياهو بإجراء تصويت جديد في الكابنيت بشأن اتفاق غـزة
وكان مسؤولون أميركيون قد وجّهوا، الأحد، انتقادات مباشرة إلى إسرائيل بسبب استمرار عمليات القتل في غزة، وقالوا للقناة 12 إن إسرائيل وافقت على شروط تشمل وقف الاغتيالات، مقابل انتقال حماس إلى الخطوة التالية المتعلقة بالسلاح.
وأضاف المسؤولون أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يمنح حماس "ذريعة للانسحاب"، ويعزز لدى الدول الوسيطة الانطباع بأن نتنياهو "لا يفي بوعوده، وغير معني بالسلام"، معتبرين أن ذلك يزيد عزلة إسرائيل في المنطقة.
ويكرر الموقف الإسرائيلي ما أُعلن بعد نشر "مجلس السلام" خارطة الطريق المؤلفة من 15 بندًا، التي جرى التوصل إليها عقب مفاوضات بين المجلس والوسطاء وحركة حماس، وأبلغت الحركة موافقتها عليها. وكانت إسرائيل قد أعلنت حينها أنها لن تنسحب من مواقعها الحالية ما لم تنفذ حماس عملية "حقيقية" لنزع السلاح.
ويشمل تعبير "الخط الحالي" المواقع التي تقدمت إليها قوات الاحتلال بعد اتفاق وقف إطلاق النار، متجاوزة المواقع المحددة في اتفاق شرم الشيخ الموقّع في تشرين الأول/ أكتوبر 2025. وكان "الخط الأصفر" الأصلي يُبقي نحو 52% من مساحة غزة تحت السيطرة الإسرائيلية، قبل أن توسع إسرائيل وجودها إلى أكثر من 65% من مساحة القطاع.
وتصر إسرائيل، وفق المواقف التي عممتها، على جعل نزع سلاح حماس شرطًا مسبقًا لأي انسحاب، بما في ذلك العودة إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها عند توقيع الاتفاق، في حين تقوم خارطة الطريق على تنفيذ متدرج ومتزامن لالتزامات الطرفين، يخضع لرقابة لجنة تحقق دولية.