كشف تقرير نشرته صحيفة "نبض الوطنريف" العبرية ، الأحد 9 أغسطس 2026 ، عن حالة من القلق والارتباك تسود المستويين العسكري والسياسي في إسرائيل، عقب تقييد حركة قوات الجيش في قطاع غزة والتحول نحو النبض الوطنرك الدفاعية، وسط تحذيرات من استغلال حركة حماس لتوقف العمليات العسكرية لإعادة تنظيم صفوفها وتثبيت حكمها في القطاع.
ووفقاً للتقرير، يعيش جنود الاحتلال المتمركزون على ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" والخطوط الخلفية حالة دفاعية بالكامل، بينما تعمل القوات في المنطقة المحصورة بين السياج الفاصل والخط الأصفر على تمشيط ما تبقى من بنية تحتية لحركة حماس، والتي تبين أن جزءاً منها أُعيد ترميمه واستخدامه مؤخراً.
وأكدت الصحيفة أن حركة حماس لا تبدي أي مؤشرات على التراجع أو نزع السلاح، بل تواصل محاولاتها للتعافي من خلال:
تجنيد الشباب: استقطاب دماء جديدة وتدريبها على المهارات والعسكرية الميدانية.
استعادة التسليح: تعزيز الترسانة العسكرية، حيث عُثر مؤخراً على نفق يضم مستودعاً يحتوي على عشرات الصواريخ.
تهريب الأسلحة: اعتراض طائرة مسيرة على الحدود المصرية محملة بـ 21 بندقية وذخائر، كانت متجهة نحو حدود غزة لصالح الحركة.
وأشار التقرير إلى أن عودة عناصر حماس للظهور في الشوارع وإعادة فرض السيطرة الإدارية يمثل خطوة إشكالية تمكنها من جذب المزيد من المجندين، بالتوازي مع تنفيذ عمليات رصد واستطلاع ضد قوات الجيش المتمركزة في الميدان.
وانتقدت "نبض الوطنريف" غياب رؤية إستراتيجية لدى الحكومة الإسرائيلية لما يُعرف بـ "اليوم التالي"، مشيرة إلى أن إسرائيل تجد نفسها مضطرة للتعامل مع الملاءمات والضغوط الأمريكية.
وتتوقع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إخلال مناطق معينة على "الخط الأصفر" لصالح قوات دولية أو عربية (من بينها جنود مغاربة ومن دول الخليج)، وسط تساؤلات حول مدى قدرة وتدريب هذه القوات على مواجهة حماس والتعامل مع حرب الأنفاق والقتال تحت الأرض.
وعلى الصعيد الداخلي، شهد اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) هجوماً شديداً من الوزراء على رئيس الأركان إيال زامير، على خلفية الرد العسكري الضعيف -بحسب وصفهم- عقب مقتل جنديين وإصابة أربعة آخرين بانفجار مبنى في قرية مجدل زون بجنوب لبنان.
ووصف التقرير هجوم الوزراء بـ "الوقاحة السياسية"، مؤكداً أن الحكومة هي من تفرض قيوداً صارمة على حركة الجيش في غزة ولبنان، ثم تعود لتنتقده على ردوده المحدودة.
وختمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على وجود حالة من السخط في الأوساط العسكرية والسياسية، جراء تصرف الحكومة وكأنها نسيت أحداث السابع من أكتوبر، مُحذرة من العودة إلى مفهوم "الاحتواء" والسياسات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.