حذر رئيس مجلس قروي الولجة شمال غرب بيت لحم، خضر الأعرج، من "مخطط تهجيري خطير" تستهدف به سلطات الاحتلال الإسرائيلي القرية، كاشفاً عن صدور 72 أمراً تنفيذياً خلال الأشهر الأربعة الماضية تطال 56 مبنى سكنياً تضم نحو 162 وحدة سكنية، إضافة إلى 16 منشأة أخرى، ما يهدد بتهجير أكثر من 100 عائلة فلسطينية وتشريدها في العراء.

وأكد الأعرج، في حديث لإذاعة "نبض الوطن"، أن قرارات الهدم والإنذارات الصادرة عما تسمى "الإدارة المدنية" لم تستثنِ حتى المباني المأهولة منذ عقود، حيث تشمل مدرسة القرية الوحيدة المكونة من طابقين، والتي شُيّدت بعرق أهالي القرية عام 2003 وتستأجرها وكالة "الأونروا" لخدمة الطلبة من الصف الأول حتى التاسع.

واستعرض الأعرج النبض الوطنناة التاريخية والممتدة لقرية الولجة، مشيراً إلى أن الاحتلال يواصل قضم أراضيها منذ نكبة عام 1948.

وتراجعت مساحة أراضي القرية من 18 ألف دونم تاريخياً إلى نحو 2000 دونم فقط متبقية حالياً داخل حدود جدار الفصل العنصري الذي أُقيم عام 2006، فيما تقع 92% من أراضي القرية المتبقية ضمن المناطق التصنيفية (C) وفق اتفاقية أوسلو، بينما تنصل الاحتلال مؤخراً من الشروع في إقرار "المخطط الهيكلي" للقرية والمجمد منذ أكثر من 5 سنوات لمنع أي توسع عمراني طبيعي للسكان.

وتحيط بالقرية مستوطنات "جيلو" و"هار جيلو" و"راس بيت جالا"، مع إغلاق منافذها باستثناء مدخل وحيد جنوباً باتجاه مدينة بيت جالا.

وكشف رئيس المجلس القروي عن تقارير وضغوطات تقودها جمعيات استيطانية متطرفة، وعلى رأسها جمعية "رجافيم"، التي شنت حملات تحريضية واستدعت ممثلي الإدارة المدنية للداخلية الإسرائيلية لمنع أي بناء فلسطيني في المنطقة.

وقال الأعرج: "إن الادعاءات الاستيطانية بأن المباني تعيق التوسع الاستيطاني هي ادعاءات باطلة، فالأرض لأصحابها الشرعيين ومعمرة بالأشجار. الهدف الحقيقي من هذه الهجمة الشرسة هو الاستيلاء على أراضي الولجة باعتبارها البوابة الرئيسية للريف الغربي لبيت لحم، لربط مستوطنات القدس بالتجمع الاستيطاني الضخم 'غوش عتصيون'".

ودعا الأعرج المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التدخل العاجل للضغط على الاحتلال لإيقاف قرارات الهدم، وتوفير الحماية القانونية والإنسانية لأهالي القرية الصامدين على ما تبقى من أراضيهم.