أدلى اللواء المتقاعد جيورا إيلاند، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي ورئيس قسمي العمليات والتخطيط السابق في الجيش، بتصريح يتضمن تقييمًا تحليليًا لمستقبل قطاع غزة والعلاقات الإسرائيلية-الأمريكية، وذلك خلال مقابلة أجراها عبر إذاعة "103FM" الإسرائيلية.
تطرق إيلاند خلال حديثه إلى المقترحات المطروحة بشأن تسوية الوضع في القطاع، واصفًا المبادرات المكونة من 15 نقطة بأنه يتضمن تفسيرات تخدم توجهات حركة حماس وتتيح لها الاحتفاظ بأسلحتها الثقيلة، مؤكدًا على ضرورة عدم القبول بأي تسوية لا تلبي المصلحة الأمنية الإسرائيلية.
أوضح إيلاند أن أحداث السابع من أكتوبر جرت بين كيانات مسلحة تمتلك قدرات عسكرية، مشددًا على أن المخرجات الميدانية للحرب يجب أن تنعكس على السيطرة الأراضية.
وطالب بعدم التخلي عما أسماه "الخط الأصفر" ليكون بمثابة شريط أمني فاصل بين البلدات الإسرائيلية وجنوب القطاع لحماية الأمن المستقبلي.
وأشار إلى أن التعامل السياسي يجب أن يرتكز على فرض كلفة أمنية وجغرافية على الطرف الذي يخسر الحرب، داعيًا إلى تجنب التكفل برعاية القطاع أو الإسهام في إعادة إعماره، واعتباره بيئة غير صديقة إداريًا وسياسيًا.
وعلى صعيد العلاقات السياسية والعسكرية مع واشنطن، انتقد إيلاند إدارة التنسيق الحكومي مع الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن التواصل الحالي يعتمد بشكل مفرط على العلاقات الشخصية بين القيادات السياسية بدلاً من المؤسسات والشبكات الدبلوماسية المتخصصة.
الانقطاع الدبلوماسي: لفت إيلاند إلى غياب القنوات المتعددة بين المسئولين الإسرائيليين ونظرائهم الأمريكيين، وهي القنوات التي كانت تؤثر سابقًا في تشكيل الموقف الأمريكي.
الأداء التفاوضي: وجّه انتقادًا لأسلوب إدارة التفاوض، داعيًا إلى اعتماد استراتيجية أكثر مرونة قائمة على الموافقة المتبوعة بشروط محددة بدلاً من الرفض القاطع، مع التركيز على الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية القصوى والتنازل المؤقت عن المسائل التكتيكية الثانوية.