وافتتحت اللقاء الميسّرة منال التميمي، مرحبةً بالمشاركات، ومؤكدةً أن العلاقة بين مجلس الظل والمجلس القروي تقوم على التعاون والاحترام المتبادل، وأن دور مجلس الظل لا يقتصر على المتابعة والرقابة، بل يمتد ليشمل تقديم المبادرات والمقترحات التي تعكس احتياجات النساء وتسهم في تطوير المجتمع المحلي.
وتناول النقاش محاور ميثاق الشرف، حيث جرى التأكيد على أهمية تبادل المعلومات حول القضايا والخدمات المحلية، وتعزيز العمل المشترك بروح الفريق الواحد بعيدًا عن الخلافات الشخصية، والالتزام بمبادئ الشفافية والمساءلة، إلى جانب توضيح الحقوق والواجبات وآليات التعاون بين المجلس القروي ومجلس الظل.
كما خُصص جزء من الجلسة لمناقشة أولويات النساء، بما يشمل طرح عدد من الأفكار لمبادرات مجتمعية وآليات تنفيذها، حيث شددت المشاركات على ضرورة أن تنطلق أي مبادرة من احتياجات النساء والمجتمع المحلي، وأن تكون قابلة للتنفيذ ومرتبطة بتعزيز المشاركة في صنع القرار والتأثير في السياسات المحلية، وألا تقتصر على الطابع الخدماتي، بما يضمن توفير مساحات آمنة للنساء والأطفال، ويعزز التفاعل المجتمعي وتبادل الآراء. كما جرى التأكيد على دور عضوات مجلس الظل في متابعة تنفيذ المبادرات وتعزيز التواصل مع المجلس القروي في مختلف مراحلها.
وأسفر اللقاء عن مجموعة من المخرجات، أبرزها التأكيد على أهمية استدامة التواصل بين المجلس القروي ومجلس الظل، وتفعيل بنود ميثاق الشرف من خلال العمل المشترك، إضافة إلى تحديد أولويات للمبادرات استجابةً لاحتياجات النساء في القرية.
كما خلصت الجلسة إلى عدد من التوصيات، من بينها تشكيل فريق مشترك من المجلس القروي ومجلس الظل لمتابعة المبادرات، واعتمادها ضمن أولويات العمل المحلي بعد استكمال مقترحاتها، ووضع خطة عمل واضحة تتضمن الأنشطة والمسؤوليات والإطار الزمني للتنفيذ.
وشهد اللقاء أيضًا انتساب عدد جديد من النساء إلى مجلس الظل، إلى جانب توقيع ميثاق الشرف من قبل رئيس المجلس القروي وعدد من عضوات المجلس، في خطوة تعكس التزامًا عمليًا بتعزيز الشراكة المجتمعية.
وفي سياق المداخلات، قالت السيدة سهير عبد الكريم: “ميثاق الشرف يشكل قاعدة ناظمة للعمل التشاركي، بما يتضمنه من مبادئ الشفافية والمساءلة، وهو أداة داعمة لتطوير المبادرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وتعزيز العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة”.
بدورها أكدت السيدة سلمى عبد القادر أن: “المبادرات ليست مجرد نشاط تطوعي، بل تمثل مطلبًا سياسيًا مجتمعيًا للنساء، كونها توفر مساحة آمنة تتيح لهن الالتقاء والتشاور وتبادل الأفكار، بما يعزز حضورهن في الشأن العام ويدفع نحو إدراج احتياجاتهن ضمن أولويات المجلس”.
فيما أشارت السيدة بشرى عبد الكريم، عضوة مجلس الظل، إلى أن: “الميثاق يسهم في توسيع مشاركة النساء في صنع القرار المحلي، ويعزز قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة الفعلية لاحتياجات المجتمع”.
ويأتي هذا النشاط ضمن مشروع تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية وزيادة تأثيرها، الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع المؤسسة الدولية لحزب الوسط السويدي (CIS)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدولية ( سيدا).