حذّرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الاربعاء 12 أغسطس 2026 ، من مخططات إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد في قطاع غزة ، بالتوازي مع تصعيد يستهدف إنهاء الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية عبر قرارات وتصريحات قادة حكومة الاحتلال.

وقال المتحدث باسم حركة "فتح" وعضو مجلسها الثوري، منذر الحايك، لإذاعة صوت فلسطين تابعته نبض الوطن ، إن القطاع يشهد تدهوراً إنسانياً وأمنياً غير مسبوق؛ جراء استمرار الاستهداف الإسرائيلي لجميع مقومات الحياة.

وأوضح الحايك أن السياسات الميدانية لجيش الاحتلال أدت إلى إفراغ نحو 70% من مساحة غزة من سكانها، ولا سيما في المناطق الشرقية ومدينتي رفح وبيت حانون، مما يثير مخاوف جدية بشأن مخططات إعادة الاستيطان أو تقطيع أوصال القطاع وفصله عن الضفة الغربية.

وأشار الحايك إلى أن التصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تنصلت من الالتزامات والاتفاقات المتعلقة بالانسحاب أو الانتقال للمراحل التالية، مشدداً على أن "المنطقة الإنسانية" والحديث عن خطط الإيواء لا تزال تفتقر للوضوح وآليات التطبيق الفعلي على الأرض.

وفي إشارته للوضع الميداني داخل القطاع، وصف القيادي في "فتح" الظروف الحياتية للمواطنين بـ "القاسية جداً"، مع غياب الكهرباء وخدمات الطاقة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الآفات، إلى جانب التحليق المستمر للطيران المسير والغارات الإسرائيلية التي تطال حتى المناطق الغربية المصنفة كـ "آمنة".

وهاجم الحايك وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، واصفاً تصريحاته وممارساته بـ "الإرهابية والعنصرية"، ومؤكداً أن اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية وتصعيد اعتداءات المستوطنين وتكثيف القيود على قيادة السلطة الوطنية تعكس مساعي إسرائيلية ممنهجة لتقويض السلطة وإلغاء قيام الدولة الفلسطينية المستقلة المخالف للقانون الدولي.

وفي الشأن الداخلي، جدد الحايك الدعوة للكل الفلسطيني إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجاوز حالة الانقسام والتشرذم السياسي، مؤكداً أن خطورة المرحلة والدم الفلسطيني النازف يتطلبان توحيد النظام السياسي وإنجاز الانتخابات التشريعية المرتقبة في 28 نوفمبر المقبل للوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات المصيرية.