يواجه تجمع الرأس الأحمر في الأغوار الشمالية اعتداءات متصاعدة، كان آخرها قطع مصدر المياه الرئيسي الذي يغذي المنطقة، ما يهدد حياة السكان والثروة الحيوانية والزراعة، ويزيد من الضغوط الرامية إلى دفع العائلات الفلسطينية إلى الرحيل.

وقال الصحفي والناشط من طوباس الحارث الحصني إن الاعتداء على مصدر المياه الرئيسي يعني تهديدًا مباشرًا لاستمرار الحياة في منطقة الرأس الأحمر، التي تعتمد على المياه في الزراعة وتربية المواشي، مؤكدًا أن استمرار الوضع على حاله قد يجعل المنطقة غير قابلة للحياة.

وأوضح الحصني في حديث خاص لــ"رايـــة" أن قطع المياه يوم أمس طال نحو 30 عائلة من مربي الثروة الحيوانية، التي تمتلك آلاف رؤوس الماشية، كما حُرمت نحو 8 آلاف دونم من المياه، في وقت تبلغ فيه مساحة منطقة عاطوف والرأس الأحمر نحو 27 ألف دونم، وتُزرع أجزاء واسعة منها بالمحاصيل المروية.

وأشار إلى أن المنطقة تعرضت خلال الأشهر الماضية لتقطيع وتدمير خطوط المياه وشبكات الري، بالتزامن مع شق طريق عسكري، ما أدى إلى تضرر الأراضي الزراعية على مراحل وحرمانها من المياه.

وأكد الحصني أن قطع المياه يأتي بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين، التي شملت مداهمة خيام المواطنين والاستيلاء على مركباتهم وتهديدهم بالرحيل، إلى جانب التوسع في شق الطرق الاستيطانية والعسكرية.

وأضاف أن عمليات التجريف منذ بداية العام طالت سهل عاطوف، الذي تبلغ مساحته نحو 27 ألف دونم، وهو جزء من الامتداد الجغرافي لسهل البقيعة الذي تقدر مساحته بنحو 100 ألف دونم، مشيرًا إلى أن المنطقة كانت من أبرز الأراضي الزراعية التي تنتج المحاصيل المروية والخضروات والفواكه للسوق الفلسطينية.

وبيّن أن الظروف المفروضة على السكان، من انعدام المياه والغذاء والأمن، دفعت عددًا من العائلات إلى الرحيل قسرًا خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى إفراغ ثمانية تجنبض الوطنت فلسطينية في الأغوار الشمالية بشكل كامل، وفق مؤشرات المؤسسات الحقوقية، مع تراجع أعداد العائلات في تجنبض الوطنت أخرى.