يعتزم مبعوث الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، زيارة إسرائيل، الأسبوع المقبل، برفقة الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، لإجراء محادثات بشأن الوضع في غزة، والدفع بخطة "مجلس السلام" في القطاع.
جاء ذلك بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12، الخميس، نقلا عن خمسة مصادر وصفتها بأنها مطّلعة، مشيرة إلى أن زيارة كوشنر ستكون أول زيارة له إلى إسرائيل منذ كانون الثاني/ يناير، وتأتي في وقت يسعى البيت الأبيض و"مجلس السلام" إلى دفع المرحلة التالية من خطة غزة، التي تركز على نزع سلاح حماس وإمكانية انسحاب إسرائيليّ من القطاع.
وذكر التقرير أن حكومة بنيامين نتنياهو تبدي شكوكا عميقة حيال الخطة الأميركية بشأن غزة، كما تزيد الانتخابات المرتقبة في تشرين الأول/ أكتوبر من "حساسية القضية سياسيًا".
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى: "نتفق على الهدف الإستراتيجي، لكن إسرائيل أبدت بعض التحفظات على الخطة، ونريد التحدث معها لضمان التنسيق بيننا"، مضيفًا أن موعد الزيارة قابل للتغيير.
وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، وتحت ضغط من شركائه في الائتلاف الحكوميّ وخصومه السياسيين، رفضه علنًا لخطة "مجلس السلام" لنزع سلاح حماس، في خطوة جاءت بعد أيام من مكالمة هاتفية أجراها مع كوشنر، كان قد تعهّد خلالها بإعطاء الخطة "فرصة"، رغم تشكيكه فيها.
وقال مسؤول أميركي رفيع، إن نتنياهو تعهد أيضًا بكبح الهجمات على غزة، للسماح ببدء عملية نزع السلاح.
وذكر مسؤول أميركي آخر، أن البيت الأبيض يعُدّ بيان نتنياهو، الأحد الماضي، مناورة سياسية في سياق الانتخابات، مضيفا: "نتفهّم احتياجات نتنياهو السياسية. لا مشكلة لدينا في ذلك طالما أنه يواصل تنفيذ ما نطلبه، لا سيما فيما يتعلق بكبح الهجمات على غزة".
خشية أميركية من "الجمود" بسبب الانتخابات الإسرائيلية
ويعتزم كوشنر زيارة إسرائيل برفقة ملادينوف، والاجتماع بنتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين.
وبحسب التقرير، فقد يزور كوشنر كذلك دولا أخرى في المنطقة، ليجري محادثات مع قادة إقليميين معنيين بقضية غزة.
وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب "لا ترغب في أن تؤدي الانتخابات الإسرائيلية إلى جمود في تنفيذ المرحلة التالية من الخطة".
وفي المقابل، لا يريد نتنياهو تقديم "تنازلات" قد تضرّ به سياسيا، ولكنه في الوقت نفسه، "لا يريد الدخول في مواجهة مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عشية الانتخابات".
وذكر مسؤول أميركي وصفه التقرير برفيع المستوى، أن "الانتخابات تُثير حالة من الهلع لدى الجميع".
ويسعى كوشنر وملادينوف إلى التوصل إلى تفاهمات مع نتنياهو، بشأن استمرار تنفيذ الخطة في غزة، خلال الأشهر المقبلة.
وبشأن ذلك، قال مسؤول أميركي: "لسنا في عجلة من أمرنا، نريد التأكد من اتخاذ جميع الخطوات في غزة بشكل صحيح"، مضيفا: "نعتقد أن خطتنا أفضل من البديل".
وفي حين زعمت مصادر أمنية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي قدّم خلال الأسبوع ونصف الأسبوع الماضيين، عدة طلبات لتنفيذ عمليات اغتيال في قطاع غزة، ولم تحظَ بموافقة القيادة السياسية، أشارت إلى أن الأمور تغيّرت خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وأكدت موافقة القيادة السياسية على تنفيذ عمليات اغتيال إضافية، ما أدى إلى تصاعد وتيرة الهجمات في قطاع غزة، ما أوقع شهداء ومصابين.
وخلال يوم الخميس، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومين على الأقلّ في غزة، أسفرا عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين.
وأحد الشهيدين هو مدير شرطة محافظة غزة العقيد جمال أبو كميل، الذي استشهد بقصف استهدف مركبته في شارع الرشيد، جنوب غربي مدينة غزة.
كما نفى مكتبا رئيس الحكومة ووزير أمنه الادّعاءات بمنع عمليات اغتيال في القطاع، وقالا: "خلافًا للادعاء بأن القيادة السياسية منعت عمليات اغتيال في غزة الأسبوع الماضي، فإن الحقيقة هي عكس ذلك تمامًا، فالقيادة السياسية... أقرّت كل عملية اغتيال أحالها الجيش الإسرائيلي إليه".