رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا، الإفراج عن مدير مستشفى "كمال عدوان" في غزة، الطبيب حسام أبو صفية، خلال جلسة عُقدت قبل نحو شهرين؛ وذلك بادّعاء مساعدته حركة حماس، خلال الحرب على القطاع.

جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس" في تقرير عبر موقعها الإلكترونيّ، مساء الخميس، مشيرة إلى أن المحكمة العليا التي نظرت في استئناف بشأن اعتقال الدكتور أبو صفية، قضت بأن الأدلة الاستخباراتية السرية المقدمة تدعم مزاعم كونه "ناشطا في حركة حماس"، شارك فعليًا في أنشطة يصفها جيش الاحتلال بأنها "إرهابية".

وأشار تقرير الصحيفة التي أكدت أن المحكمة أفصحت عن قرارها، بعدما كانت القاضية غيلا كانفي-شتاينيتز، قد قضت في جلسة عُقدت قبل نحو شهرين، بأن أبو صفية نُقل إلى الحبس الانفرادي، لسبب "لا يمكن الإفصاح عنه"، فيما نشرت "هآرتس" السبب المزعوم الخميس، بعد السماح لها بذلك.

وقضت القاضية ذاتها، أن المواد الاستخباراتية السرية "تدعم بقوة" الادعاء بأنه كان عنصرا في حماس، وساعد الحركة خلال الحرب.

ووفقا لها، فإن المواد السرية تثبت "خطورته على أمن الدولة، ولا توجد أسباب خاصة تبرر إطلاق سراحه".

وزعمت أنها أمرت مصلحة السجون بالتحقيق في أنه لم يتلقَ العلاج الطبي اللازم.

وبحسب التقرير، فإنه يُتوقع أن يبقى أبو صفية رهن الاعنقال، لمدة ثلاثة أشهر أخرى على الأقلّ.

وفي السادس عشر من الشهر الماضي، نقل محامي الطبيب الأسير حسام أبو صفية، قوله إنه تعرض مجددًا للاعتداء بالضرب داخل معتقله، مطالبًا محاميه بـ"العمل بأي وسيلة لإخراجه من هذا المكان"، في حين شددت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" على ضرورة التدخل الفوري لإجراء فحص طبي وقانوني مستقل، مؤكدة استمرار الانتهاكات بحقّه.

وجاءت إفادة أبو صفية خلال زيارة أجراها، المحامي ناصر عودة والمحامي تمير بلانك، المستشار القانوني لمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان"، وأكد أنه تعرض للضرب من قبل السجانين عقب الزيارة السابقة لمحاميه، ما أدى إلى إصابة أحد أصابعه ونزيفه، مضيفًا أنه يُحتجز منذ ذلك الحين في زنزانة انفرادية في عزل تام داخل مرفق "ركيفت" الواقع تحت الأرض.

وأتت الإفادات بعد رد قدمته الدولة إلى المحكمة العليا، زعمت فيه أنه لم تظهر مؤشرات على وجود خطر على حياة أبو صفية، وأنه خضع لعدة فحوصات طبية منذ نقله إلى مرفق "ركيفت"؛ إلا أن المنظمة أشارت إلى أن الدولة لم تكشف نتائج تلك الفحوصات، كما لم ترد بصورة مفصلة على مزاعم تعرضه للعنف، ولم تستجب حتى الآن لطلب تسليم ملفه الطبي أو السماح لطبيب مستقل بزيارته.

وفي حزيران/ يونيو الماضي، أجلّت المحكمة الإسرائيلية العليا، البتّ في اعتقال الطبيب أبو صفية، في خطوة تعكس استمرار التعسف والانتهاكات التي يتعرض لها منذ اعتقاله، فيما ظهر الطبيب حينها، بحالة تشير إلى التنكيل والتعذيب اللتين تعرّض لهما في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وخلال الجلسة قال الدكتور أبو صفية الذي شارك فيها عبر الإنترنت: "أنا طبيب أطفال، أقدم الخدمة والرعاية الطبية للمرضى والمصابين، والضعفاء في القطاع"، مضيفا "أنا قمت بعملي وفقًا للقانون الدولي، ووفقًا للنبض الوطنيير الإنسانية، اعتقالي هو اعتقال ظالم وتعسفي، وأنا أطالب المحكمة بالإفراج عني بشكل فوري".