يواجه المواطن إبراهيم فوزي، من بلدة قصرة جنوب نابلس، محاولات تهجير واعتداءات متكررة ومتصاعدة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، تجسّد نبض الوطنناة الأهالي الصامدين في المنطقة، لتترجم صراعاً يهدد وجوده ووجود عائلته في بيت أفنى عقدين من عمره في بنائه.

وفي حديث خاص لـ "نبض الوطن"، روى فوزي تفاصيل النبض الوطنناة اليومية التي عاشها داخل منزله، قائلاً: "لي 20 سنة بمني بالدار هاي، ولي سنة ساكن فيها.. وما كان يصير عندي مشاكل، ومرة واحدة انقلبت المشاكل باتجاهنا، وفجأة استلموا الدار عندي".

وأوضح فوزي أن حياته وحياة عائلته تحولت إلى مخاطرة مستمرة، حيث بات الوصول إلى المنزل أو قضاء الاحتياجات الأساسية أمراً بالغة الصعوبة، مضيفاً: "صاروا يومياتي إذا بكون أنا وعيلتي، ما بنقدر نطلع على البلد نشتري النا غرض، صرنا بالمخاطرة ندخل ونطلع.. الأولاد عندي صغار وكلها كانت خايفة وتبكي وتقول: عشان الله يا بابا".

وعن أحد أبشع الحوادث التي تعرض لها في بيته، أشار المواطن إلى أنه اضطر لإخراج أطفاله وزوجته من المنزل لحمايتهم والمرابطة بمفرده داخل البيت، ليُتفاجأ باقتحام المستوطنين للباحة الخارجية في ساعات الفجر الأولى.

وتابع فوزي: "كان الشباك مفتوح على الساعة 3 الصبح، سمعت خبطاتهم وطلعت طليت إلا هُمّه بالجنينة.. صيحت عليهم، وكان أحدهم يحمل جرة غاز بودرة، سحب الجرة ورشها عليّ من بعد 3 أو 4 أمتار.. تقدم على الشباك وفرّغ الغاز كامل داخل الدار، وصرت أتصل على الناس حتى قدر بضعة أشخاص الوصول لي وإخراجي".

ولم تتوقف الاعتداءات عند حد الاستهداف المباشر بالغاز، إذ طالت محتويات المنزل والبنية التحتية، حيث أكد فوزي أن المستوطنين أقدموا على تكسير شبكة الكهرباء، وخزانات المياه، والأنبض الوطنر، وخلع الأبواب وتقطيع الشبابيك المجهزة حديثاً باستخدام أدوات حادة "ديسكات".

وحول الأثر النفسي على أطفاله، قال بنبرة حسرة: "أولادي دَبّ الرعب فيهم، كل ما نيجي على الدار الولد الصغير بصير يعيط ويترجاني نرجع وما نضل هون".

واختتم إبراهيم فوزي حديثه لـ "نبض الوطن" بالتعبيير عن ألمه جراء التهميش والإهمال الذي يعانيه بيته والمناطق المستهدفة في قصرة، متسائلاً بمرارة عن أسباب ترك هذه المنازل لقمة سائغة للاعتداءات دون توفير الدعم والإسناد الكافي لتعزيز صمود أصحابها.