نفذ مستوطنون منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت، سلسلة اعتداءات واقتحامات للقوات الإسرائيلية، أسفرت عن إصابات، بالتزامن مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة واستمرار التوتر في عدد من البلدات في الضفة الغربية و القدس المحتلة.
ففي بلدة سعير، شمال شرق الخليل، أصيب شخصان، بينهما فتاة برصاص في الرأس والظهر، خلال هجوم للمستوطنين، واعتُقل آخر عقب دهسه من مستوطن ببيت أمر. وفيما أُصيب شاب برصاص الاحتلال ببيت فجار، اعترض مستوطنون بزي عسكري طاقم كهرباء بجنين واحتجزوه.
اقتحام قاعة أفراح في العيزرية
وفي العيزرية، جنوب شرق القدس المحتلة، اقتحمت قوات إسرائيلية، ليل الجمعة - السبت، قاعة أفراح واعتدت على عدد من المدعوين بالضرب، بحسب محافظة القدس.
ويأتي الاقتحام ضمن عمليات تنفذها القوات الإسرائيلية بصورة متكررة في بلدات وقرى محيط القدس، بالتزامن مع القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في المنطقة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة، ضمن استمرار التحركات الاستيطانية والاعتداءات على الأراضي الفلسطينية، والتي تشمل مهاجمة الأهالي والمنازل والممتلكات والاستيلاء على أراض.
وفي جنوب نابلس ، لا تزال تداعيات الاعتداءات الأخيرة على بلدة قصرة مستمرة، بعدما حاصر مستوطنون خلال الأيام الماضية عائلات فلسطينية داخل منازلها، وأغلقوا الطريق المؤدي إليها بالحجارة ونصبوا خياما في محيط المنطقة.
مسؤولون أمنيون: قادة الجيش يخشون على رتبهم إن واجهوا المستوطنين
وفي السياق، من جهة أخرى، وبحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان 11")، الجمعة، فإن هناك انتقادات داخل منظومة الأمن الإسرائيلية، بشأن سلوك جيش الاحتلال في قصرة قرب نابلس.
ووفقًا لمسؤولين أمنيين، فقد "تهاون" الجيش الإسرائيلي في التعامل مع الأحداث بسبب "حساسية سياسية"، ويخشى قادة جيش الاحتلال أن تؤثر قراراتهم ضد المستوطنين على رتبهم وترقياتهم.
وأضاف المسؤولون أن إرسال كتيبة إضافية من لواء "غولاني" إلى موقع الأحداث "دليل على فشل الجيش، وأن ردًا سريعًا وحاسمًا في بداية الأحداث كان من الممكن أن يمنع التصعيد".