مع بداية موسم جديد وعودة الطلاب تدريجياً إلى المدارس، يعود الاهتمام بتنظيم نمط الحياة واستعادة النشاط البدني بعد فترة من العطلة والسهر وقلة الحركة.
وفي هذا السياق، يؤكد المدرب الرياضي مجدي الرابي أن العودة إلى الرياضة لا تحتاج إلى البدء بتمارين شاقة، بل إلى الالتزام والاستمرارية واختيار النشاط الذي يناسب الشخص ويستمتع به.
وقال الرابي في حديث خاص لـ"رايــــة" إن استمرارية التمرين أهم من كميته، مشدداً على ضرورة ممارسة الرياضة بذكاء وتجنب تحميل الجسم فوق قدرته، لأن الإفراط في التمرين قد يؤدي إلى الإرهاق والتوقف عن ممارسة الرياضة.
وأوضح أن بعض الأشخاص، خاصة عند شعورهم بزيادة الوزن، يبدأون ممارسة الرياضة بكثافة عالية ولساعات طويلة، قبل أن يتوقفوا بعد فترة قصيرة، معتبراً أن الهدف من الرياضة ليس إنهاك الجسم، وإنما تحسين الصحة ومنح الإنسان شعوراً بالراحة والطاقة.
ونصح الرابي بممارسة التمارين لمدة تتراوح بين 45 و60 دقيقة، ثلاثة أيام أسبوعياً، مع إمكانية تعديل الأيام وفق جدول الشخص، على أن يحافظ على عدد الحصص الأسبوعية.
وأشار إلى أهمية اختيار الرياضة التي يحبها الشخص، موضحاً أن الرياضة لا تقتصر على رياضة كمال الأجسام، وإنما تشمل المشي، والسباحة، وكرة القدم، والملاكمة، والزومبا وغيرها من الأنشطة.
كما نصح بممارسة الرياضة برفقة صديق أو شخص مقرب، لما لذلك من دور في زيادة الحافز والاستمرار.
وفيما يتعلق بالمبتدئين، أوضح الرابي أن الشعور بالتعب وآلام العضلات خلال الفترة الأولى أمر متوقع، خاصة لدى الأشخاص الذين اعتادوا على نمط حياة قليل الحركة، داعياً إلى عدم الاستسلام عند مواجهة هذه الصعوبات، والبدء تدريجياً حتى يعتاد الجسم على النشاط.
وأكد أن ممارسة الرياضة لا ترتبط فقط بالصحة الجسدية، بل تنعكس أيضاً على الحالة النفسية ومستوى الطاقة والسعادة، مشيراً إلى أن الشخص قد يصل إلى مرحلة يشعر فيها بالحاجة إلى ممارسة الرياضة عندما يتوقف عنها.
ودعا الرابي إلى النظر إلى الرياضة باعتبارها استثماراً في الصحة المستقبلية، قائلاً إن الإنسان يبدأ منذ شبابه في بناء صحته للمراحل العمرية اللاحقة، وإن الحفاظ على اللياقة والقوة البدنية لسنوات طويلة يساعد على التمتع بقدرة أكبر على الحركة والاستقلالية في الكبر.
وأكد الرابي أن الرياضة «عالم واسع»، وأن المهم هو أن يجد كل شخص النشاط الذي يناسبه ويستطيع الاستمرار فيه، بعيداً عن الضغط والإفراط في التدريب.