يصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، الأحد 16 أغسطس 2026، إلى القاهرة على رأس وفد قيادي رفيع، في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه رئاسة الحركة، لبحث ملفات أبرزها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة .

وأفادت مصادر للتلفزيون العربي، بأن وفدًا من حماس برئاسة خليل الحية سيجتمع الأحد مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر في الحركة، أن وفد حماس، سيبحث عددًا من الملفات والمستجدات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها مباحثات تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ويضم الوفد، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات نبض الوطن والإسلامية باسم نعيم، وفق المصدر.

وتأتي الزيارة في ظل جهود مصرية متواصلة بشأن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ضمن دور القاهرة في الوساطة المتعلقة بالملف الفلسطيني.

وانتخبت "حماس"، في 20 يوليو/ تموز الماضي، الحية رئيسًا لمكتبها السياسي، خلفًا ليحيى السنوار الذي اغتيل خلال اشتباك مع قوة إسرائيلية بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2024.

وتأتي زيارة الحية إلى القاهرة في وقت تشهد فيه مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار في غزة تباينًا بشأن تنفيذ مراحله التالية.

ففي 31 يوليو الماضي، أعلن "مجلس السلام الدولي" التوصل إلى "خارطة طريق مفصلة" لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال إن "حماس" وافقت عليها.

وتنص الخارطة، التي حملت عنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة للسلام في غزة"، على نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.

كما تشمل انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في 9 أغسطس/ آب الجاري، رفض تل أبيب خطة النقاط الـ15 التي أقرها "مجلس السلام" ووافقت عليها حماس، متمسكًا بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.

وعقب تصريحات نتنياهو، جددت حماس تمسكها بتنفيذ خارطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه والحيلولة دون خروقات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.