في تجربة تجمع بين الفن والعمل الشبابي والمجتمعي، يواصل الفنان الفلسطيني مازن عيسى تطوير مسيرته التي بدأها في الفنون التطبيقية والفنون الشعبية، وصولًا إلى تأسيس أكاديمية «أرض كنعان»، التي يسعى من خلالها إلى توفير مساحة فنية وتدريبية حاضنة للفنانين الفلسطينيين، وتعزيز حضور الفنون في المجتمع وربطها بالهوية والتراث وفرص العمل والمشاريع الصغيرة.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «ضيف الرايـــة» برعاية شركة جوال، حيث تحدث عيسى عن مسيرته المهنية والفنية، وتجربته في الفنون الشعبية والفسيفساء، وأسباب تأسيس الأكاديمية، إلى جانب رؤيته لدور الفن الفلسطيني في الحفاظ على الهوية الثقافية ومواجهة ما وصفه بمحاولات طمس وسرقة الموروث الثقافي الفلسطيني.

من الفنون التطبيقية إلى العمل الشبابي

ينحدر عيسى من قرية بتين في محافظة رام الله والبيرة، ودرس الفنون التطبيقية في جامعة بوليتكنك فلسطين، في مرحلة كان فيها هذا التخصص يُطرح بصورة محدودة، قبل أن يتجه إلى العمل في مجال الفنون والعمل الشبابي والمجتمعي.

وخلال مسيرته، شارك في مخيمات وبرامج شبابية ركزت على تمكين الشباب والمهارات الحياتية وإدارة المشاريع، بالتوازي مع عمله في وزارة التربية والتعليم معلمًا للفنون، مؤكدًا أنه لم يتخلَّ خلال تلك الفترة عن ممارسة الفن في حياته اليومية.

ويرى عيسى أن الفنون التطبيقية تختلف عن النظرة التقليدية للفن باعتباره هواية فقط، كونها تجمع بين الجانب الإبداعي والجانب الحرفي، بما يتيح للفنان تحويل مهاراته إلى منتجات وأعمال يمكن أن تشكل مصدر دخل وفرصة لمشروع مستقل.

«البيدر» وتجربة الفن الشعبي

خاض عيسى تجربة في الفنون الشعبية الفلسطينية، إذ كان عضوًا في إحدى فرق الفنون الشعبية قبل أن يؤسس لاحقًا فرقة البيدر للفنون الشعبية التابعة لجامعة القدس المفتوحة.

وقدمت الفرقة عددًا من العروض الفنية، من بينها عرض «هذه فلسطين» و«عروس على الحاجز»، كما شاركت في فعاليات ومهرجانات خارج فلسطين، بينها مهرجانات في تونس عام 2023.

لكن تداعيات ما بعد السابع من أكتوبر أثرت في قدرة أعضاء الفرقة على الوصول إلى التدريبات، في ظل الحواجز والظروف الأمنية والاعتداءات التي قال عيسى إنها جعلت حركة الأعضاء من مناطق مختلفة أكثر صعوبة، الأمر الذي أدى إلى توقف التدريبات لفترات.

وفي ظل هذه الظروف، بدأ عيسى التفكير في تأسيس مشروع جديد يجمع اهتماماته الفنية والتدريبية، فكانت فكرة أكاديمية «أرض كنعان».

من المشاركة الدولية إلى تأسيس «أرض كنعان»

شكلت مشاركته عام 2024 في ملتقى دولي لفن الفسيفساء في تونس محطة مهمة في مسيرته، إذ التقى بفنانين وأكاديميين عرب ودوليين، ولاحظ أن معظم المشاركين كانوا يمثلون أكاديميات أو مؤسسات أو لديهم نبض الوطنرض ومشاريع فنية خاصة بهم.

وكان عيسى حاضرًا بصفته فنانًا فلسطينيًا بصورة فردية، الأمر الذي دفعه، بحسب روايته، إلى التفكير في ضرورة وجود مركز فلسطيني متخصص في تدريب وتعليم الفنون الحجرية، وخاصة الفسيفساء.

وأشار إلى أن فلسطين تمتلك تاريخًا طويلًا في هذا المجال، يعود إلى عصور مختلفة، ومنها الفترات الرومانية والأموية، مستشهدًا بالأعمال الفسيفسائية الموجودة في قصر هشام في أريحا، ومن بينها لوحة «شجرة الحياة».

ومن هنا جاءت فكرة «أرض كنعان» باعتبارها مشروعًا يسعى إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والفني الفلسطيني، وتوفير مرجعية ومساحة تعليمية وتدريبية للفنون.

الفن الفلسطيني بين التهميش وغياب الدعم

وخلال الحوار، ناقش عيسى واقع الفن الفلسطيني، مشيرًا إلى وجود تقصير من جانب بعض الجهات الرسمية، إلى جانب مسؤولية تقع على الفنانين أنفسهم في تنظيم الملتقيات والتعريف بإنتاجهم وبناء أطر تجمعهم.

ويرى أن الفنان الفلسطيني، ولا سيما الفنان التشكيلي والفسيفسائي، يحتاج إلى مساحة أكبر من الدعم والاهتمام، نبض الوطنء من خلال المنح أو المؤسسات الثقافية أو توفير الفرص التي تساعد الفنانين الشباب على تطوير مواهبهم وتحويلها إلى مسارات مهنية.

وفي المقابل، لفت إلى وجود تجارب عربية استطاع فيها الفنانون تنظيم أنفسهم ضمن أطر ومؤسسات، مستشهدًا بملتقى عربي لفناني الفسيفساء يضم نحو 102 عضو، ويعمل على تعزيز التعاون بين الفنانين وتنظيم مشاركات في النبض الوطنرض والملتقيات الدولية.

الفسيفساء.. حين يصبح الحجر ذاكرة فلسطينية

يرتبط مشروع عيسى بصورة خاصة بفن الفسيفساء والفنون الحجرية، التي يرى أنها ليست مجرد أعمال جمالية، وإنما وسيلة لحفظ الذاكرة.

وأوضح أن «أرض كنعان» تقدم تدريبات في مجموعة من الفنون الحجرية، من بينها الفسيفساء والحفر والنحت، مع خطط للتوسع لاحقًا في مجالات أخرى مثل الصلصال.

ويؤكد أن الحجر يتميز بقدرته على الصمود أمام الزمن، وهو ما جعل الأعمال الحجرية التي خلفتها الحضارات القديمة شاهدة على تاريخ الشعوب حتى اليوم.

ومن هذا المنطلق، يرى عيسى أن الحجر يحمل بالنسبة للفلسطينيين معنى يتجاوز المادة، إذ يرتبط بالأرض والهوية والذاكرة، ويشير إلى أن أصدقاء له من تونس طلبوا منه إحضار حجر فلسطيني لاستخدامه في أعمال فسيفسائية، في حين حمل هو بدوره أحجارًا من تونس إلى فلسطين لتنفيذ أعمال فنية منها.

«شجرة الحياة» شعارًا للأكاديمية

اختارت «أرض كنعان» لوحة «شجرة الحياة» الموجودة في قصر هشام شعارًا لها، في محاولة لربط المشروع بإحدى أبرز الأعمال الفسيفسائية الفلسطينية التاريخية.

ويقول عيسى إن اختيار اللوحة يأتي بهدف التعريف بها وتثبيتها كجزء من الهوية الفنية الفلسطينية وإيصالها إلى العالم، معتبرًا أن تعريف الأجيال الجديدة بتراثها الفني جزء أساسي من حماية الهوية الثقافية.

ويرى أن تعليم الأطفال والشباب الفنون المرتبطة بالتراث الفلسطيني يمكن أن يكون وسيلة عملية لترسيخ الانتماء، خصوصًا في ظل ما وصفه بمحاولات الاحتلال طمس الهوية والاستيلاء على عناصر من الموروث الثقافي الفلسطيني ونسبها إلى غير أصحابها.

«أرض كنعان».. الفن بوصفه أداة للهوية

يشدد مؤسس الأكاديمية على أن ارتباط الفن بالهوية والموروث الثقافي الفلسطيني يمثل عنصرًا أساسيًا في مشروعه، موضحًا أن «الفنان الفلسطيني الحقيقي» لا ينفصل عن تاريخ شعبه وثقافته وأرضه.

كما يرى أن الفن يمكن أن يكون أحد أهم المجالات التي تظهر فيها منظومة القيم، نبض الوطنء من خلال العمل الإبداعي نفسه أو عبر احترام الموروث ونقله إلى الأجيال المقبلة.

ويؤكد عيسى في حديث عبر شبكة رايـــة الإعلامية أن الأكاديمية تريد أن تقدم فنًا «يشبه» المجتمع الفلسطيني ويحافظ على هويته وقضيته، مع فتح المجال أمام مختلف أشكال الإبداع التي تنسجم مع هذا التوجه.

تدريب الأطفال على الفن والريادة

بدأت «أرض كنعان» نشاطها حديثًا، وركزت في مرحلتها الأولى على أربعة تدريبات في الفنون التطبيقية الريادية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عامًا.

وتشمل التدريبات الرسم على الزجاج والمرايا، والحفر والنحت، والفسيفساء، والفنون التركيبية والتلوين، إضافة إلى مجالات أخرى مثل التطريز والكروشيه.

لكن المشروع، بحسب عيسى، لا يقتصر على تعليم المهارة الفنية، بل يسعى إلى تحويلها إلى مشروع قابل للاستمرار.

فالطفل أو المتدرب يتعلم، إلى جانب الفن، أساسيات إدارة المشاريع الصغيرة، والتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبناء الاسم والهوية البصرية، وكيفية تقديم نفسه ومنتجه للجمهور.

تعتمد الأكاديمية على نموذج يجمع بين التدريب الفني والتأهيل الريادي، بحيث يتعلم المتدرب كيف يحول مهارته إلى منتج قابل للبيع، ثم كيف يروج له ويبني قصة مرتبطة به وبمنتجه.

ويتضمن البرنامج تنظيم بازارين؛ الأول يركز على الترويج للمتدرب واسمه وهويته، والثاني يتيح له الانتقال إلى مرحلة بيع المنتجات.

كما يخضع المشاركون لتقييم بعد البازار الأول، يتناول طريقة الحديث مع الجمهور، والقدرة على تقديم أنفسهم وأعمالهم، والتعامل مع الزبائن.

ويهدف هذا النموذج، وفق عيسى، إلى إعداد جيل لا يمتلك المهارة اليدوية فقط، بل يعرف كيف يدير مشروعًا ويقدم منتجًا ويسوقه.

شهادات معتمدة ومسارات تدريبية متنوعة

وأوضح عيسى أن الأكاديمية تعمل على تقديم برامج تدريبية وشهادات مرتبطة بالتعليم والتدريب، مشيرًا إلى أن بعض البرامج الطويلة يمكن أن تمتد لنحو عام أو أكثر وفق طبيعة الدورة وعدد الساعات التدريبية.

كما تحدث عن ارتباط بعض البرامج بوزارة الثقافة والجهات ذات العلاقة بالحرف والفنون، موضحًا أن تقييم الأعمال والنبض الوطنرض التي ينتجها المتدرب يمكن أن يكون جزءًا من مسار التعريف به كفنان.

وتسعى الأكاديمية إلى توسيع برامجها لتشمل الفنون التطبيقية والأدائية والتشكيلية، ومن بينها المسرح، إلى جانب مجالات فنية أخرى.

الابتكار بدل تكرار المنتجات

ومن أبرز الأفكار التي يركز عليها مشروع «أرض كنعان» تشجيع المتدربين على الابتكار وعدم إنتاج نسخ مكررة من الأعمال الموجودة في السوق.

وقال عيسى إن الأكاديمية لا تريد الاكتفاء بتعليم المتدرب تنفيذ نموذج محدد، وإنما تسعى إلى منحه الأدوات التي تمكنه من ابتكار أعمال جديدة ودمج أكثر من نوع فني في قطعة واحدة.

ويمكن، وفق هذا النموذج، دمج الفسيفساء مع الحفر أو النحت أو الرسم أو غيرها من التقنيات، لإنتاج أعمال تحمل هوية خاصة بكل فنان.

ويؤكد أن كل قطعة يدوية تحمل خصوصيتها، إذ يصعب إنتاج مئة قطعة متطابقة بصورة كاملة، وهو ما يمنح المنتج اليدوي قيمة إضافية مرتبطة بالهوية والتفرد.

الأكاديمية مساحة مفتوحة للفنانين

لا تقدم «أرض كنعان» نفسها كمكان للتدريب فقط، وإنما تسعى لأن تكون مساحة وحاضنة للفنانين الفلسطينيين بمختلف تخصصاتهم.

وقال عيسى إن أبواب الأكاديمية مفتوحة أمام الفنانين الذين يرغبون في تقديم دورات أو تطوير مهاراتهم أو ممارسة هواياتهم، نبض الوطنء كانوا فنانين معتمدين أو أشخاصًا يمتلكون مهارات وخبرات ويرغبون في تطويرها وتقديمها للآخرين.

وتطمح الأكاديمية إلى استقطاب مدربين فلسطينيين، إلى جانب بناء علاقات مع فنانين وأكاديميين عرب من دول بينها العراق وتونس والمغرب ومصر والكويت والبحرين والسعودية، بهدف تبادل الخبرات والنبض الوطنرف وإتاحة فرص للتدريب عن بعد.

الفن الفلسطيني حاضر في المحافل الدولية

وخلال مسيرته، شارك عيسى في نبض الوطنرض وملتقيات دولية، من بينها معرض في تونس حمل اسم «نبض الحجارة»، أقيم في مركز ابن رشيق التابع لوزارة الثقافة التونسية.

كما تحدث عن مشاركته في تنفيذ عمل فسيفسائي بعنوان «برج غزة» في جزيرة قرقنة التونسية، وهو مشروع جمع بين التراث الفلسطيني والتراث القرْقني والتونسي، في إشارة إلى الروابط التجارية والتاريخية التي كانت قائمة بين غزة وتونس.

ويعتبر عيسى أن مشاركة الفنان الفلسطيني في المحافل الدولية لا تقتصر على عرض أعماله، وإنما تمثل أيضًا فرصة لحضور فلسطين والتحدث عن واقعها وقضيتها أمام جمهور دولي.

ومن التحديات التي تواجه الفنانين المشاركين في النبض الوطنرض الخارجية، بحسب عيسى، صعوبة نقل الأعمال الفسيفسائية بسبب وزنها وحساسيتها.

وأوضح أن بعض اللوحات قد يصل وزنها إلى 20 أو 30 كيلوغرامًا، ما يجعل نقلها بالطائرة مكلفًا، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بنقلها عبر النبض الوطنبر والجسور.

وللتعامل مع هذه المشكلة، يتم أحيانًا إنجاز الجزء الأخير من اللوحة في البلد المضيف، أو الاتفاق مع الجهة المنظمة على توفير بعض المواد، بهدف تقليل الوزن الذي يحمله الفنان أثناء السفر.

الفن في مواجهة طمس الذاكرة

وفي حديثه عن الواقع الفلسطيني، أكد عيسى أن حضور الفنان في الملتقيات والنبض الوطنرض الدولية يمثل بحد ذاته شكلًا من أشكال الحضور الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الفنان يستطيع من خلال أعماله إيصال صورة عن فلسطين والأحداث التي يعيشها شعبها.

ويرى أن الفنون، وخاصة تلك المرتبطة بالحجر والتراث، قادرة على تقديم رواية فلسطينية تتجاوز حدود الكلمات، وتحفظ آثار الذاكرة للأجيال المقبلة.

ومن هنا، يعتبر أن حماية الفن الفلسطيني ليست ترفًا ثقافيًا، وإنما جزء من حماية الهوية الوطنية والموروث الشعبي.

دعوة لدعم المنتجات الفلسطينية

كما دعا عيسى المؤسسات والشركات الفلسطينية والبنوك إلى دعم المنتجات اليدوية المحلية، خصوصًا عند اختيار الهدايا والدروع التذكارية في المناسبات.

وأشار إلى أن شراء منتجات مصنوعة بأيدي الشباب والفنانين الفلسطينيين يمكن أن يشكل دعمًا مباشرًا لمشاريع صغيرة، مؤكدًا أن تكلفة بعض هذه المنتجات ليست بالضرورة أعلى بكثير من المنتجات التقليدية المستوردة أو الجاهزة.

ويشير إلى أن طلبية واحدة من مؤسسة أو شركة قد تشكل فارقًا بالنسبة لطالب جامعي أو شاب بدأ مشروعه بأدوات بسيطة، وربما تساعده لاحقًا على توسيع عمله وتشغيل آخرين.

شراكات مستقبلية لتمكين النساء والشباب

وفي هذا السياق، يرى عيسى أن «أرض كنعان» يمكن أن تكون شريكًا للمؤسسات التي تعمل في مجال تمكين النساء والشباب والمشاريع الصغيرة، من خلال تقديم الجانب التدريبي والفني والريادي.

وتسعى الأكاديمية إلى تقديم نموذج يمكن من خلاله لشاب أو فتاة البدء بمشروع صغير باستخدام أدوات محدودة، ثم تطويره تدريجيًا وصولًا إلى مشروع قادر على إنتاج كميات أكبر وتشغيل أشخاص آخرين.

وأكد أن الأكاديمية لم تدخل حتى الآن في شراكات رسمية مع مؤسسات بهذا الخصوص، لكنه أبدى استعدادها للتعاون مع الجهات التي تعمل في مجال التمكين المجتمعي والاقتصادي.

وبعد نحو شهرين من انطلاقها، تستعد «أرض كنعان» لافتتاحها الرسمي، مع توجه واضح نحو توسيع دائرة البرامج والتدريبات.

ويطمح عيسى إلى أن تتحول الأكاديمية إلى مركز حاضن للفنانين الفلسطينيين وملتقى للفنانين في مجالات الفنون التطبيقية والأدائية والتشكيلية، وأن تكون مساحة قادرة على احتضان مواهب جديدة وتوفير فرص للتدريب والإنتاج والعرض.

كما يرى إمكانية أن تتحول الأكاديمية مستقبلًا إلى منصة تسهم في تشكيل تيار فني فلسطيني قادر على الحضور محليًا وعربيًا ودوليًا، والمشاركة في المهرجانات والنبض الوطنرض والفعاليات الفنية.

افتتاح رسمي ومعرض لأعمال المتدربين

ودعا عيسى الجمهور إلى زيارة الأكاديمية خلال افتتاحها الرسمي، والتعرف على الأعمال التي أنجزها المتدربون خلال الشهرين الأولين من نشاطها.

ومن المقرر أن يتضمن الافتتاح معرضًا لأعمال المتدربين، بهدف إظهار ما تمكنوا من إنتاجه خلال فترة قصيرة، إلى جانب التعرف على تجربتهم وكيف تطورت رؤيتهم الفنية والثقافية.

وتقع الأكاديمية في سردا على الشارع الرئيسي، في عمارة ريفيرا بالطابق الرابع، مقابل المكتبة الوطنية وبالقرب من مخبز وسوبرماركت الضيافة، بحسب ما ورد في الحوار.

في ختام الحوار، أكد مازن عيسى أن هدف «أرض كنعان» لا يقتصر على تخريج أشخاص يجيدون استخدام أدوات فنية، بل يسعى إلى بناء فنان يمتلك وعيًا ثقافيًا وفنيًا وقدرة على تحويل موهبته إلى مشروع.

ويأمل أن تسهم الأكاديمية في توفير مساحة آمنة ومفتوحة للفن الفلسطيني، وتعزيز حضور الفنون في حياة الأطفال والشباب، وربط الإبداع بالهوية والذاكرة والموروث.

وبين الحجر والفسيفساء والرسم والمسرح والفنون التطبيقية، يحاول مشروع «أرض كنعان» أن يقدم الفن بوصفه وسيلة للتعلم والإنتاج، وفي الوقت نفسه أداة للحفاظ على الذاكرة الفلسطينية وتعزيز حضورها في الداخل والخارج.

بودكاست "ضيف الرايـــة" برعاية شركة جوال، يقدّم مساحة إنسانية ومهنية مفتوحة لسرد الحكايات الفلسطينية، وتسليط الضوء على شخصيات تركت أثرًا حقيقيًا في المجتمع، بعيدًا عن القوالب التقليدية للمقابلات الإعلامية.