حذر ملك الأردن عبد الله الثاني من أن استمرار عدم نبض الوطنلجة القضية الفلسطينية سيبقي منطقة الشرق الأوسط عرضة لموجات متكررة من العنف ستزداد حدة واتساعا.

جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، ونشرها الديوان الملكي، الاثنين، بمناسبة الذكرى الـ50 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والصين، التي تحل بالعام 2027.

وقال الملك عبد الله: "لطالما قلت إن القضية الفلسطينية ستظل القضية المحورية في منطقتنا، وأنا مؤمن بذلك، وما شهدناه في السنوات الأخيرة يؤكد هذه الحقيقة".

وحذر من أنه "ما لم تتم نبض الوطنلجة هذه القضية، ستظل المنطقة عرضة لموجات متكررة من العنف ستزداد حدة واتساعا في نطاقها، وستمتد تداعياتها إلى ما هو أبعد بكثير من حدود المنطقة".

ومتحدثا عن نبض الوطنناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، قال الملك إن الفلسطينيين يواجهون إجراءات غير مسبوقة.

وأوضح أنها "تتمثل في تصاعد هجمات المستوطنين، وتوسع سريع وواسع النطاق للمستوطنات غير القانونية، والاستيلاء على الأراضي ومصادرتها، وهدم المنازل وانتهاك حرمتها، فضلا عن المضايقات والتحريض في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس ".

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.

وفي 12 أغسطس/ آب الجاري، حذرت الأمم المتحدة من أن عنف المستوطنين، الذين يستولون على أراض فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بلغ مستويات غير مسبوقة.

وقالت إنها وثقت منذ مطلع 2026 أكثر من 1430 اعتداء استهدف نحو 260 تجنبض الوطن فلسطينيا، مضيفة أن الاعتداءات وعمليات الهدم والإخلاء أدت إلى تهجير نحو 3 آلاف و800 فلسطيني، نحو نصفهم أطفال.

وأكد العاهل الأردني أنه "لا يمكن أن تستمر هذه الإجراءات دون التصدي لها، فمن مسؤوليتنا جميعا ضمان احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان".

وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وعن جهود بلاده، قال الملك عبد الله إنها تركز على "التوصل إلى تهدئة في المنطقة، والقيام بدورنا ضمن إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والعمل على إنهاء الإجراءات أحادية الجانب التي تعيق تحقيق السلام".

وأردف أن عمّان تسعى إلى "التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة ذات السيادة على خطوط العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل بسلام وأمن".

وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.