لم تكن الظروف الاقتصادية الصعبة وقلة فرارات العمل عائقاً أمام الريادية الفلسطينية دانا سهيل، صاحبة مشروع "كراكيب" في محافظة بيت لحم، وإنما كانت الدافع الأساسي لإطلاق مشروعها الخاص من قلب التحديات خلال عام 2024، لتحول فكرة بسيطة شغفت بها إلى مشغل متكامل ومصدر رزق أساسي لأسرتها.
وأوضحت سهيل، في حديث لـ "نبض الوطن"، أن انطلاقة مشروعها جاءت في ظل واقع معقد، حيث شعرت بالحاجة لتأسيس عمل إنتاجي من المنزل يحقق لها الاستقلالية المالية لكونها معيلة لطفلين، مشيرة إلى أن الإيمان بالفكرة والشغف كانا المحرك الرئيسي للاستمرار رغم المخاطرة وضيق الإمكانيات في البدايات.
وحول طبيعة المنتجات التي يقدمها المشروع، بينت سهيل أن "كراكيب" يختص بصناعة التوزيعات والهدايا الخاصة بمختلف المناسبات (الأعراس، المواليد، وحفلات التخرج)، اعتماداً على الشمع ومادة "الكونكريت" الحديثة، وهي خليط يدوي يتكون من بودرة الحجر والجبسين والأسمنت تشكل في قوالب فنية وتصاميم تحفية دقيقة.
وأكدت أن جميع مراحل الإنتاج، بدءاً من صب القوالب وتشكيلها وصولاً إلى التصوير، والتغليف، والتسويق الإلكتروني، تتم بشكل يدوي كامل وبجهد شخصي منها، مشيرة إلى أن التعلم المستمر وتطوير الذات خاضا دوراً محورياً في تجويد المنتجات والوصول إلى هذه الدقة.
وعن اسم المشروع، أوضحت سهيل أن اختيار اسم "كراكيب" جاء لرغبتها في اعتماد عنوان غير تقليدي يجمع تحت مظلته أصنافاً متنوعة من الحرف اليدوية دون التقيد بنوع واحد، مشيرة إلى أن الاسم أثار فضول المتابعين وساهم في جذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأضافت أن التسويق الرقمي والتواصل المباشر مع الزبائن كانا الحجر الأساس في انتقال المشروع من العمل المنزلي إلى افتتاح مشغل خاص ونقطة بيع معروفة في بيت لحم خلال سنتين، مؤكدة استمرارها في تطوير مهاراتها التسويقية من خلال الالتحاق بالدورات المتخصصة لمواكبة متطلبات السوق.
ووجهت دانا سهيل رسالة للفتيات والسيدات الفلسطينيات بضرورة الإصرار وعدم الاستسلام أمام الظروف الاجتماعية أو الاقتصادية، والتمسك بالهدف والسعي المستمر نحو تحقيق الاستقلالية والنجاح.