قال المتحدث باسم حركة حماس ، حازم قاسم، اليوم الأربعاء، إن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب «مجزرة وحشية جديدة» بقصف أحد المواقع المدنية في قطاع غزة ، معتبرًا أن ذلك يمثل «تصعيدًا خطيرًا واستهتارًا كاملًا بكل دعوات وقف إطلاق النار».
وحمّل قاسم في تصريح صحفي، مجلس السلام مسؤولية هذا التصعيد، بسبب ما وصفه بعدم قيامه بمسؤولياته في الضغط على الاحتلال وإلزامه بما تم الاتفاق عليه.
اقرأ أيضا/ 10 شهداء وعدد من الجرحى في غارتين إسرائيليتين على غزة والنصيرات
وأضاف أن مجلس السلام «أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته وجديته في إدارة الوساطة والمفاوضات»، مشيرًا إلى أن تصريحات مسؤولي المجلس المتناقضة مع ما يتم الاتفاق عليه «تعطي الاحتلال الغطاء لمواصلة تصعيد عدوانه على أهلنا في غزة».
وفيما يلي نص التصريح الصادر عن الحركة بشأن المجزرة:
المجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال المجرم ظهر اليوم، باستهدافه مقر الشرطة في مدينة غزة، والتي أسفرت عن ارتقاء تسعة شهداء، غالبيتهم من ضباط وأفراد الشرطة، وإصابة عدد من المواطنين؛ تمثل جريمة حرب صهيونية جديدة، وتكشف إصرار حكومة مجرم الحرب نتنياهو على التنصل من التزاماتها، ورفضها العملي المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال مراحله.
نؤكد أن مزاعم جيش الاحتلال بشأن استهداف قيادات في المقاومة لا أساس لها من الصحة، وهي ادعاءات كاذبة يسوقها لتبرير عدوانه والتغطية على استهدافه المتعمد للشرطة المدنية والمواطنين العزل في قطاع غزة.
إن توقيت هذه المجزرة، في أعقاب اللقاءات والاتصالات الأخيرة مع الوسطاء والضامنين، واللقاءات التي جرت مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، وما شهدته من جهود لدفع تنفيذ الاتفاق واستكمال خارطة الطريق؛ يؤكد أن حكومة نتنياهو تتعمد تقويض هذه الجهود، وتدفع بصورة خطيرة نحو إعادة إشعال حرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة، بدلا من الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
إن هذا التصعيد الإجرامي، والاستهداف الممنهج للشرطة المدنية والمؤسسات التي تحفظ الأمن والنظام العام، يكشف كذلك مساعي الاحتلال لإحداث حالة من الفوضى والفلتان الأمني في قطاع غزة، واستهداف مقومات الحياة والاستقرار فيه، بما يخدم مخططات التهجير التي ما زال قادة الاحتلال يسعون إلى فرضها على شعبنا.
إننا نطالب الوسطاء والضامنين للاتفاق، وفي مقدمتهم إدارة الرئيس ترامب، باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذا التصعيد الخطير، والعمل الفوري على وقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته، وإلزام حكومة نتنياهو بما تم الاتفاق عليه، ومنعها من إفشال جهود استكمال خارطة الطريق وإعادة المنطقة إلى دوامة الحرب والتصعيد، وتحميلها المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجرائم والانتهاكات الممنهجة بحق شعبنا الفلسطيني.