أكد وزير الأشغال العامة والإسكان في فلسطين عاهد بسيسو، اليوم الأربعاء، أهمية بناء قاعدة بيانات وطنية موحدة ومتكاملة لحصر أضرار قطاع غزة ، مشيرًا إلى أنه يُمثل أساسا للتخطيط وصناعة القرار.
جاء ذلك في كلمته عبر تقنية الاتصال المرئي (زووم)، خلال ورشة عمل حول المنظومة الوطنية المتكاملة لحصر الأضرار (INDAS)، والتي عقدتها الهيئة نبض الوطن الدولية لإعادة الإعمار في قطاع غزة، برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان، وبمشاركة نحو 70 منظمة ومؤسسة أممية ودولية، إلى جانب مؤسسات حكومية وقطاع خاص وبلديات ونقابات واتحادات وخبراء.
وأكد بسيسو أن إعادة إعمار غزة ليست تحديا هندسيا وماليا فحسب، بل مسؤولية وطنية وشراكة دولية تتطلب قرارات مبنية على الأدلة وتنسيقا مؤسسيا فعالا.
وأشار إلى أن حجم الدمار والاحتياجات غير المسبوقة في قطاع غزة يتطلب توحيد جهود حصر الأضرار، ومنهجيات تصنيفها وآليات التحقق من البيانات، بما يضمن الوصول إلى مرجعية وطنية موحدة وموثوقة للمعلومات، بعيدا عن الازدواجية.
وأكد أن الوزارة تعمل مع الهيئة نبض الوطن الدولية للإعمار وشركائها على استكمال نقل المنظومة وبياناتها إلى الحكومة الفلسطينية، بما يرسخ الملكية والمرجعية الوطنية للبيانات، ويضمن استدامة تحديثها وتطويرها.
وشدد على أن المنظومة الوطنية المتكاملة لحصر الأضرار INDAS ليست مجرد منصة تقنية لتخزين المعلومات، بل نواة لمنظومة وطنية لإدارة معلومات الأضرار والتعافي وإعادة الإعمار، يمكن ربطها بالأنظمة الحكومية والاستفادة منها في التخطيط العمراني وإدارة المشاريع والمخاطر والاستجابة للطوارئ.
من جانبه، أكد مستشار رئيس الوزراء للصناديق نبض الوطن والإسلامية ناصر القطامي، أهمية وجود منظومة وطنية موحدة للبيانات، بما يعزز تنسيق الجهود وتحديد الأولويات وتوجيه التمويل وفق الاحتياجات الفعلية.
بدوره، شدد وكيل وزارة المالية والتخطيط محمود عطايا على أهمية تكامل منظومة حصر الأضرار مع منظومة التخطيط والتمويل، بما يسهم في تحويل البيانات الدقيقة إلى خطط وبرامج قابلة للتنفيذ وتعزيز كفاءة توجيه الموارد.
من جهتها، أكدت الهيئة نبض الوطن الدولية لإعادة الإعمار أهمية المنظومة في دعم الجهود الوطنية لبناء مرجعية متكاملة لحصر الأضرار وإدارة معلومات التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات العاملة في قطاع غزة.
وأكدت مجموعة المأوى العالمية، أهمية منظومة حصر الأضرار في توفير بيانات دقيقة تساعد على تحديد أولويات التدخل، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأممية والوطنية والشركاء، بما يضمن توجيه الجهود والموارد نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحا.
وتناولت الورشة آليات عمل INDAS ومنهجيات جمع البيانات وتوثيقها وتصنيف الأضرار والتحقق منها، وسبل التكامل بين قواعد البيانات والجهات المختلفة، بما يعزز موثوقية المعلومات ويحد من الازدواجية، ويدعم تحديد الاحتياجات والأولويات وتوجيه الموارد بكفاءة وشفافية.