ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن سياسة الاغتيالات التي يتنهجها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، قد حصلت على "ضوء أخضر" من الإدارة الأميركية.
جاء ذلك بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان 11")، في تقرير مساء الأربعاء.
وقال مسؤول أمني إن "إسرائيل لا تعتقد أن حماس ستنزع سلاحها، وحتى ذلك الحين، سيواصل الجيش الإسرائيلي التصدي للتهديدات، ولن ينسحب من الخط الأصفر، ولن يبدأ عمليات إعادة إعمار القطاع".
وأضافت المصادر الأمنية أن "حرية العمل متاحة لإحباط التهديدات في قطاع غزة، والتحرك ضد الذين يشكلون تهديدًا مباشرًا، والذين يخططون لشن هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي، أو عناصر النخبة".
وفي سياق ذي صلة، حذّرت منظومة الأمن الإسرائيلية، الأربعاء، من احتمال تصعيد إسرائيلي في أيّ من الجبهات، "ذي دوافع سياسية"، وذلك في ظلّ تصاعد العدوان الإسرائيلي في غزة وسورية ولبنان.
وأشار تقرير للقناة الإسرائيلية 13 إلى تعليمات صدرت للجيش الإسرائيلي، بتكثيف هجماته على غزة، خلال الأسبوعين الماضيين.
وقالت مصادر أمنية بشأن ذلك: "من الواضح لنا أن هناك من سيسعى إلى تأجيج الجبهات قبيل الانتخابات، ولن نسمح بحروب لا داعي لها".
يأتي ذلك فيما دفع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، خلال اجتماعه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، نحو اتخاذ إسرائيل "خطوات صغيرة" في قطاع غزة لاختبار مدى جدية تعهد حركة حماس بالبدء في نزع سلاحها، بالتوازي مع إنشاء آلية لنبض الوطنلجة الخروقات والتهديدات الناشئة قبل تحولها إلى مواجهة ميدانية.
وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، الإثنين الماضي، نقلا عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة على الاجتماع، فقد سعى كوشنر إلى إقناع نتنياهو بأن التقدم التدريجي يمكن أن يكشف سريعًا ما إذا كانت حماس تعتزم تنفيذ التزاماتها فعليًا، بدل انتظار حسم جميع الخلافات مسبقًا.
كما كشف التقرير صيغة أكثر تفصيلا للخلاف بشأن استمرار الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة مقارنة بما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية عقب الاجتماع، إذ كانت تقارير سابقة قد أفادت بأن نتنياهو أصر على مواصلة الاغتيالات، بينما عارض كوشنر ذلك. لكن مسؤولا أميركيًا قال لـ"أكسيوس" إن كوشنر أبلغ نتنياهو بأن الولايات المتحدة لا تتوقع من إسرائيل الامتناع عن التحرك ضد ما تصفه بـ"تهديد وشيك" من جانب حماس، فيما أوضح مسؤول في "مجلس السلام" أن دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى وقف الغارات الإسرائيلية تتعلق بالضربات التي لا تستهدف "تهديدات وشيكة".
واستشهد 10 أشخاص في قطاع غزة، الأربعاء، كما استشهد 17 شخصا خلال آخر يومين، بسبب تصعيد جيش الاحتلال عدوانه.