توقع المستشار في مجلس الزيتون الدولي والمكتب العربي للزيتون، مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، فياض فياض، أن تشهد أسعار تنكة زيت الزيتون انخفاضاً كبيراً وملحوظاً مع حلول منتصف شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل ومع مطلع كانون الأول (ديسمبر)، ناصحاً المستهلكين بالتأني وعدم التسرع في الشراء بأسعار مرتفعة حالياً.

وأوضح فياض، في حديث لإذاعة "نبض الوطن"، أن الارتفاع الحالي في الأسعار يعود بالدرجة الأولى إلى "التنافس المحموم" بين 16 شركة وتاجر محلي لتصدير نحو 4000 طن من الزيت إلى أنبض الوطنق الخليج العربي، مما خلق فجوة رفعت الأسعار لتتراوح بين 600 شيكل في شمال الضفة و800 إلى 1200 شيكل في الوسط والجنوب (مثل بيت لحم والخليل)، معتبراً هذه الأسعار مجحفة بحق المستهلك ومنصفة للمزارع في آن واحد.

وأشار فياض إلى أن انتهاء عمليات التصدير الخارجية وتسهيلات إدخال الزيت عبر الأردن ستساهم تدريجياً في إحداث استقرار بالسوق المحلي، متوقعاً هبوط الأسعار لمستويات معقولة جداً تبدأ ملامحها بعد منتصف الشهر القادم.

وأكد أن "خزان الزيت الفلسطيني" الحقيقي يتركز بنسبة 75% في محافظات الشمال كجنين وطولكرم ونابلس، حيث تظل الكميات المتوفرة هناك كفيلة بتغطية السوق المحلي بأسعار عادلة بعيداً عن الفروقات المصطنعة في بعض المدن.

وفي سياق متصل، حذر فياض من ظاهرة خطيرة ومستجدة هذا الموسم تتمثل في قيام المستوطنين بسرقة ثمار الزيتون بشكل مباشر، بل وقطع الأشجار وإنشاء نبض الوطنصر غير مرخصة لبيع الزيت المسروق بأسعار منخفضة على الطرق الرئيسية، واصفاً هذه التحركات بأنها "مدعومة وممنهجة لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية خبيثة" تستهدف الوجود والموسم الفلسطيني.

وحول نسب استخراج الزيت (السيل)، انتقد فياض لجوء بعض النبض الوطنصر والمزارعين إلى قطف الثمار وعصرها مبكراً، مما أسفر عن نسب سيولة منخفضة تراوحت بين 10% إلى 12%، معتبراً ذلك "خسارة فادحة للدخل القومي وللأمن الغذائي الفلسطيني".

وأرجع فياض تأخر نضج حبوب الزيتون هذا العام إلى التغيرات المناخية وموجات الحر الشديدة التي شهدها فصل الصيف، موضحاً أن ارتفاع درجات الحرارة فوق 55 مئوية يتسبب في توقف مؤقت لعملية إنتاج الزيت داخل الثمرة.

ودعا، المزارعين في المناطق الآمنة إلى ضرورة تأخير مواعيد القطف حتى اكتمال النضج التام للحفاظ على كمية وجودة الإنتاج.