أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، اليوم الأربعاء، أنه وجّه الجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية نحو هدف إسقاط النظام الإيراني، مدعيًا أن طهران تحاول مجددًا تطوير أسلحة نووية، فيما هدد وزير الأمن، يسرائيل كاتس، بأن "إيران ستحترق" إذا هاجمت إسرائيل، ولوّح باحتلال مناطق إضافية جنوبي لبنان وتهجير أكثر من مليون شخص.

وجاءت التصريحات خلال حفل تخريج الدورة الـ76 للضباط المقاتلين في الجيش الإسرائيلي، قبل ستة أيام من انتخابات الكنيست ، وسط ادعاءات إسرائيلية برصد محاولات إيرانية لتنفيذ هجمات تهدف إلى التأثير في نتائج الانتخابات، في حين أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، استمرار العمليات العسكرية لمنع خصوم إسرائيل من إعادة بناء قدراتهم.

وقال نتنياهو: "النظام في إيران لم يتعلم الدرس بعد. مجتبى خامنئي، الدكتاتور الحالي، قرر السير على خطى والده. لقد نزع مسمار الأمان، وإيران تحاول مجددًا تطوير قنابل الموت"، في إشارة إلى الأسلحة النووية. وأضاف: "هناك طريق واحد فقط لإزالة هذا التهديد مرة واحدة وإلى الأبد، وهو إسقاط النظام في إيران. وهذه هي توجيهاتي للجيش الإسرائيلي والموساد والأجهزة الأمنية".

وكرر نتنياهو حديثه عن تحقيق النصر في الحرب الإسرائيلية المتواصلة على جبهات متعددة، معتبرًا أن إسرائيل ستظل تواجه "تهديدًا وجوديًا" ما دامت إيران تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وشدد على أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يشاركه الرأي بضرورة "إنهاء المهمة" في إيران، وأن تحقيق ذلك يتطلب العمل المشترك مع إسرائيل. وأضاف: "سنقطع رأس الأخطبوط"، في إشارة إلى إيران، متوعدًا بالقضاء على حركتَي حماس وحزب الله؛ معتبرًا أن "الكثير من جيراننا يتمنون انتصارنا، بما في ذلك في غزة ولبنان وإيران"، دون تسمية الدول التي يقصدها.

ولم يعرض نتنياهو خلال كلمته أدلة تدعم ادعاءه بشأن استئناف إيران تطوير أسلحة نووية، كما لم يفصّل طبيعة التوجيهات التي تحدث عنها أو الإجراءات المرتبطة بتنفيذها. وفي تعقيب على تصريحات نتنياهو، قال مصدر أمني إسرائيلي إنه لا يعلم بوجود اختراق إيراني وشيك على صعيد البرنامج النووي.

وأعرب المسؤول الأمني، في تصريحات نقلتها القناة 12 عقب خطاب نتنياهو، عن خشيته من وقوع سوء تقدير أو سوء في الحسابات في ظل كثرة التصريحات الصادرة خلال الفترة الأخيرة عن المسؤولين الإسرائيليين، في إشارة إلى أن التهديدات قد تدفع إيران إلى شن هجوم استباقي.