اعتقلت قوات الاحتلال نحو 70 فلسطينيًا في أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ الجمعة وحتى فجر السبت، وأفرجت عن بعضهم، فيما أخضعت مئات المواطنين لتحقيقات ميدانية، وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني.
وأوضح نادي الأسير، في بيان السبت، أن غالبية المعتقلين أسرى محررون أمضوا سنوات في السجون الإسرائيلية، وأن عددًا كبيرًا ممن خضعوا للتحقيق الميداني أسرى سابقون، بينهم محررون ضمن صفقات التبادل.
وبحسب البيان، طالت المداهمات مئات المنازل في الخليل، وترافقت مع إجبار فلسطينيين على إخلاء منازلهم والنزوح من مناطق محددة، وتحويل عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، إلى جانب أعمال تخريب وتدمير.
وأضاف النادي أن غالبية من أُفرج عنهم تعرضوا لاعتداءات جسدية، وتقييد وتعصيب للأعين، وتهديدات شملت تحذيرهم من ممارسة أي نشاط سياسي.
واعتبر أن هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وفي الخليل، واصلت قوات الاحتلال، السبت، حصار المدينة لليوم الثاني على التوالي، وسط انتشار مكثف للآليات والجرافات العسكرية وإغلاق المداخل الرئيسية والطرق المؤدية إليها، إلى جانب حملات اقتحام وتفتيش للمنازل.
وترافقت العملية العسكرية مع إجبار عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها، فيما أفادت محافظة الخليل بأن عمليات الإخلاء طالت مئات المنازل في المدينة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد فرض إغلاقًا على الخليل، الجمعة، عقب عملية إطلاق نار عند أحد الحواجز العسكرية، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، إضافة إلى مقتل منفذي العملية الفلسطينيين، وفق المعطيات الإسرائيلية.
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، تصاعدًا في عمليات الاقتحام والاعتقال والهدم واعتداءات المستوطنين، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.