حذر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، مفيد أبو شمالة، من خطورة التدهور المتسارع في الأقطار الإنسانية بقطاع غزة، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول الشاحنات الإنسانية والتجارية، مبينًا أن القطاع يقف على حافة كارثة إنسانية ومجاعة حقيقية تهدد السكان والنازحين.

وفي حديثه لإذاعة "نبض الوطن"، تطرق أبو شمالة إلى المشهد الميداني الحالي بعد مرور أكثر من عام على تفاهمات الهدنة، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي ينذر بكارثة محققة، لاسيما مع تسجيل 6 شهداء وتصاعد التحذيرات الدولية من مجاعة وشيكة تلوح في الأفق في ظل تفاقم الأزمات المعيشية.

وأوضح المحلّل السياسي أن الأزمة الحالية مرتبطة بشكل كبير بالحملة الانتخابية للحكومة الإسرائيلية الحالية، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق النبض الوطنبر ومنع مرور الشاحنات يعكس رغبة توظيف الضغط على غزة كأداة استعراضية لكسب تأجج الشارع اليميني الإسرائيلي.

وأفاد بأن المعطيات تشير إلى استمرار هذه السياسة أو تمدد تداعياتها لأسابيع قادمة، بغض النظر عن مآلات الانتخابات، مما يؤكد المضي قدماً في تنفيذ مخططات الاحتلال التي جرى تداولها كبار المسؤولين الإسرائيليين خلال العدوان، وعلى رأسها محاولات التهجير القسري أو الطوعي، واستخدام سلاح التجويع.

ولفت أبو شمالة إلى أنه بموجب الاتفاق المبرم في أكتوبر من العام الماضي، كان مفترضاً دخول أكثر من 600 شاحنة يومياً عبر النبض الوطنبر—بما شمل الشاحنات التجارية—وفق 20 نقطة محددة، إلا أن "كل ذلك متوقف حالياً بالكامل ودون أي مبررات أو سياسة منظمة واضحة من قبل الحكومة الإسرائيلية".

وعقّب المحلل السياسي على التقارير الصادرة عن المنظمات الإنسانية الدولية، وتحديداً برنامج الأغذية العالمي الذي اضطر لتعليق المساعدات التي كانت توفر الاحتياجات لنحو نصف مليون شخص في القطاع، مؤكداً صحة هذه التقارير.

وأكد أن هناك عجزاً كبيراً في تلبية الاحتياجات الأساسية لملايين النازحين القاطنين في المراكز والملاجئ، مشيراً إلى اختفاء الخضار تماماً من الأنبض الوطنق والبسطات، فضلاً عن الأزمات المتفاقمة المتعلقة بنقص الوقود اللازم لتشغيل آبار المياه ومحطات التحلية.

وشدد أبو شمالة على أن استمرار الوتيرة الحالية سيدفع الأجزاء الحيوية من قطاع غزة نحو منطقة الخطر القصوى، مما يحتم تحركاً جاداً لتدارك كارثة إنسانية غير مسبوقة.