وصف رئيس مجلس قروي رامين بمحافظة طولكرم، ظافر برهم، موسم قطاف الزيتون الحالي بالقرية بأنه "من أصعب وأسوأ المواسم التي مرت على الفلاحين والمزارعين"، مؤكداً أن اعتداءات المستوطنين المتواصلة وسرقة المحاصيل والعتاد حزمت المزارعين من الوصول إلى آلاف الدونمات الزراعية وسط "غياب ومساندة خجولة" من المؤسسات الرسمية والأهلية.

وأوضح برهم، في حديث خاص عبر إذاعة "نبض الوطن"، أن اعتداءات عصابات المستوطنين والبؤر الرعوية الاستيطانية تنتشر بكثافة مستهدفة الشجر والحجر والإنسان، حتى في المناطق المصنفة (أ)، مشيراً إلى أن الموسم الذي ينتظره الأهالي لتأمين قوت يومهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الخانقة "امتزج بطعم الدم ولونه" جراء الاعتداءات الميدانية المباشرة على الفلاحين المتشبثين بأرضهم.

وكشف برهم عن حرمان المزارعين من الوصول إلى ما مساحته 2840 دونماً ممتدة من منطقة حاجز "عناب" حتى سهل "سبسطية" ببلدة رامين، لافتاً إلى أن المنطقة تشهد هجمات يومية متواصلة تتخللها سرقة المحاصيل ومصادرة المعدات الزراعية وتقطيع الأشجار على مرأى من أصحابها الذين يعجزون عن الوصول إليها.

واستحضر رئيس المجلس القروي الاعتداءات الوحشية التي تعرض لها أهالي المنطقة والقرى المجاورة (مثل بزاريا وبرقة)، مستشهداً بكسر أيدي وأعضاء من أجساد مزارعين مسنين تجاوزت أعمارهم ثمانين عاماً أثناء تواجدهم بأراضيهم، إضافة إلى سقوط شهداء وجرحى دون أن يردع ذلك المستوطنين عن مواصلة اعتداءاتهم اليومية لتهجير الأهالي.

وانتقد برهم ما وصفه بـ "الغياب شبه التام" للهيئات والمؤسسات الرسمية والإنسانية والمجتمع المدني عن مساندة المزارع الفلسطيني في هذه الظروف الحرجة، مشيراً إلى أن المطلوب ليس عقد المؤتمرات أو "التقاط الصور التذكارية"، وإنما وضع خطط عملاتية وتواجد ميداني فعلي يساهم في دعم وتعزيز صمود المواطنين وحماية أراضيهم من التغول الاستيطاني.

وأشاد برهم بالدور الذي تقوم به الوسائل الإعلامية والصحافة في نقل نبض الوطنناة الفلاحين وإيصال صوتهم، مجدداً التزام مجلس قروي رامين بالتواجد الميداني بين الأهالي ومشاركتهم كافة التحديات، ومؤكداً أن المزارع الفلسطيني سيظل متمسكاً بأرضه ووطنه رغم كل عمليات الخنق والتضييق التي يمارسها الاحتلال.