في ظل استمرار فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" للتوعية بصحة المرأة والكشف المبكر عن سرطان الثدي، استضاف برنامج "بودكاست وعي" عبر شبكة نبض الوطن الإعلامية في حلقته الثالثة الدكتورة أميرة الهندي، رئيسة جمعية "بصمة حياة"، لتسليط الضوء على أهمية الرعاية التلطيفية، والدعم النفسي للمصابين والمتعافيات، ودور الأشغال اليدوية والتمكين الإنتاجي في مسيرة التعافي.
وأوضحت د. الهندي أن الجمعية تأسست عام 2022 لتقديم الرعاية التلطيفية لمرضى الأورام عموماً، مع التركيز على تحسين جودة حياة المريض وأسرته عبر تخفيف النبض الوطنناة الجسدية، والنفسية، والاجتماعية، والروحية.
وفيما يخص الكشف المبكر، أشارت إلى وجود فجوة كبيرة بين الوعي المجتمعي والتوجه الفعلي للفحوصات؛ إذ لا تتجاوز نسبة السيدات اللواتي يجرين فحص "الماموغرام" ضمن الفئة المستهدفة (40-64 عاماً) نحو 2% في فلسطين، مقارنة بنسب عالمية تصل إلى 70%، مرجعة ذلك إلى الخوف من النتيجة، وقصور معرفة الخطوات اللاحقة في حال اكتشاف الإصابة.
لمواجهة هذه التحديات، أطلقت الجمعية حملة رقمية قائمة على تشجيع السيدات لبعضهن البعض (من امرأة إلى امرأة) للاطمئنان على الأقارب والصديقات.
وتتضمن الحملة رمز استجابة سريعة (QR Code) يتيح الوصول إلى "خريطة الأمان" التي طُوّرت بدعم من طلاب مختبر الواقع الافتراضي بجامعة النجاح الوطنية؛ وهي أداة رقمية ترشد السيدات إلى المراكز الطبية المعتمدة لخدمات الثدي (في نابلس ومختلف المحافظات)، وتوضح تفاصيل الخدمات، وأوقات الدوام، وما إذا كانت مدفوعة الأجر أو تتطلب تحويلة تأمين صحي.
دور المتعافيات والعلاج بالفن
وسلطت الحلقة الضوء على تجربة فريدة تعتمد على تأهيل مجموعة من المتعافيات ليكونّ مرشدات وموجهات للمريضات حديثات التشخيص بمواكبة رحلة العلاج (الكيماوي، الجراحي، والإشعاعي)، لما يملكنه من قدرة فريدة على الدعم النفسي المستند إلى التجربة الحية.
كما تحدثت د. الهندي عن دور العلاج بالفن، وتنظيم ورش عمل تفريغ نفسي، فضلاً عن تمكين السيدات اقتصادياً عبر إشراكهن في الأشغال اليدوية والتطريز وإنتاج المشغولات لعرضها في النبض الوطنرض التراثية.
وأكدت رئيسة جمعية "بصمة حياة" أن "الوعي أمان"، داعيةً إلى جعل التوعية مساراً مستمراً طوال العام لا يقتصر على شهر أكتوبر، والتأكد من وجود منظومة إسناد ومرافقة لكل سيدة تبدأ رحلة الاطمئنان على صحتها.
واستضافت شبكة نبض الوطن، خلال الحلقة الأولى من "بودكاست وعي"، الدكتورة رقية الفقيه، المديرة العامة لصحة الأم والطفل في وزارة الصحة الفلسطينية، لاستعراض التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، بدءاً من البنية التحتية وأجهزة التصوير، مروراً بالعوائق الجغرافية والأمنية، وصولاً إلى المفاهيم المجتمعية الخاطئة المتعلقة بالفحص المبكر.
فيما سلطت الحلقة الثانية، الضوء على جهود الرعاية الصحية الأولية ودور مؤسسات العمل الأهلي بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) وبتمويل من حكومة النرويج، عبر استضافة صابرين عبيد الله، منسقة الصحة الإنجابية والجنسية في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، لمناقشة آليات الوصول إلى النساء في المناطق المهمشة وتوسيع نطاق التوعية بالفحص الذاتي.