أنشأ الليكود فرق لمراقبة مراكز الاقتراع في أراضي عام 1948، منفصلة عن آلية الرقابة الرسمية لجمع تسجيلات ومواد قد تُستخدم للتشكيك بنتائج الانتخابات، فيما ناقش مسؤولون إطلاق حملة تدّعي "سرقة الانتخابات" في حال خسارة معسكر نتنياهو.
ويثير هذا التحرك مخاوف من أن تتحول مراقبة الناخبين، بذريعة منع التزوير، إلى وسيلة لترهيبهم وثنيهم عن المشاركة في الانتخابات، عبر خلق أجواء من الخوف والضغط أمام مراكز الاقتراع.
ومن شأن هذه الممارسات أن تؤثر على حرية التصويت، إضافة إلى إمكانية استخدامها لاحقًا للتشكيك بشرعية أصوات الناخبين في الداخل، ونتائج الانتخابات.
ويعمل حزب الليكود على جمع توثيقات ومواد من عملية التصويت في البلدات الفلسطينية بالداخل ، لإعداد ملف قد يستخدمه للتشكيك بنتائج انتخابات الكنيست إذا بدا أن معسكر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، يتجه إلى الخسارة، وسط نقاشات داخل الحزب بشأن إطلاق حملة تزعم أن الانتخابات "سُرقت وزُوّرت".
وبحسب تقرير نشرته "هآرتس"، مساء الإثنين، شكّل الليكود خلال الأسابيع الأخيرة فرقًا مدفوعة الأجر لمراقبة ما يجري خارج مراكز الاقتراع في الداخل، وتوثيقه وإبلاغ مقر الحزب أولا بأول. وهذه منظومة غير رسمية، منفصلة عن ممثلي الأحزاب داخل الصناديق، ولا تخضع للضوابط الصارمة التي تفرضها لجنة الانتخابات على هؤلاء الممثلين.
وتُقدّر تكلفة المنظومة التي أعدها الليكود لهذا الغرض بملايين الشواقل، مع تخصيص فرق لكل صندوق اقتراع لجمع شهادات وتوثيق ما يجري خارجه.
وقال مصدر حزبي، إن انتشار الليكود الميداني بلغ مستوى غير مسبوق، ويقترب من تغطية جميع صناديق الاقتراع في البلدات الفلسطينية.
وقالت مصادر حزبية إن هذه المواد قد تُنشر لاحقًا بزعم إثبات وقوع تزوير، مستفيدة من أن تصويرها خارج مراكز الاقتراع يصعّب الاعتراض قانونيًّا على نشرها. وستُحال أيضًا بلاغات مراقبي الليكود الآخرين إلى "غرفة عمليات التزوير"، التي أُنشئت لهذا الغرض.
ووفق مصادر في الليكود، فإن إعداد هذا الملف يهدف إلى إتاحة استخدامه عند الحاجة، إذا خشي الحزب خسارة الانتخابات، بما يشمل الدفع بمسؤولين في الحزب إلى استوديوهات التلفزة لإثارة مزاعم التزوير والتشكيك بنتائج التصويت.