واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، اليوم الثلاثاء، الترويج لمزاعم بشأن تزوير الانتخابات والتحذير من ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي مقابل انخفاضها بين ناخبي اليمين، في ظل مخاوف وحالة من العلع في أوساط معسكرة من إمكانية خسارة الانتخابات مع تسجيل نسب تصويت تكاد تكون غير مسبوقة.

ووفق مصادر حزبية حول نسب التصويت بالمدن نبض الوطن حتى الساعة 18:00، فقد بلغت في أم الفحم 62%، والناصرة نحو 60%، وشفاعمرو 64%، وباقة الغربية 60%، والطيبة 63%، وفي الطيرة 64%.

وكثّف نتنياهو منشوراته عبر شبكات التواصل الاجتماعي، في محاولة لحثّ أنصاره على التوجه إلى صناديق الاقتراع، مكررًا اتهاماته بمحاولة "سرقة الانتخابات"، دون تقديم أدلة تدعمها.

وبحسب رصد أجرته صحيفة "هآرتس"، بدأت عشرات الرسائل التي تتحدث عن تزوير في مراكز اقتراع ببلدات عربية بدوية بالانتشار في مجموعات يمينية هامشية منذ ليل الإثنين، وتكثّف تداولها صباح الثلاثاء.

وسرعان ما انتقلت هذه الرسائل إلى قنوات ومواقع يمينية، وصولًا إلى حساب نتنياهو الرسمي على "تليغرام". وشملت المزاعم ادعاءات بإتلاف بطاقات اقتراع قوائم الائتلاف الحاكم، ظهرت حتى قبل فتح صناديق الاقتراع.

اقرأ أيضا/ الانتخابات الإسرائيلية: نسبة التصويت وصلت 55.7% حتى الساعة الرابعة عصرا

وجاء انتشار مزاعم "سرقة الانتخابات" عقب إعلان الشرطة اعتقال ثلاثة أشخاص من المجتمع البدوي في النقب، ليل الإثنين، بمزاعم وجود شبهات تقديم رشاوى انتخابية، بعدما ضُبطت بحوزتهم مغلفات تحتوي على أموال وبطاقات اقتراع للقائمة نبض الوطن الموحدة.

ومنذ الساعة 09:53 صباحًا، أصبح خبر الاعتقال الأكثر تداولًا بين 150 مجموعة وقناة ترصدها الصحيفة، مع نشر 40 رسالة مختلفة بشأنه في أكثر من 20 مجموعة وقناة، بينها قنوات رسمية لليكود ومجموعات إخبارية يمينية على "واتساب".

وتناولت القناة 14 القضية في تقارير ميدانية، جرى تداولها عبر شبكات التواصل وقنوات محسوبة على الليكود، بينها "ملوكاديم" و"همتسودا". وعند الساعة 11:59، نشر نتنياهو عبر قناته الرسمية رسالة جاء فيها: "انشروا هذه الرسالة بكل قوة إلى كل من تعرفونهم، هناك إتلاف لبطاقات اقتراع اليمين في مراكز الاقتراع".

وخلال دقيقتين، أعادت جهات محسوبة على الليكود نشر الرسالة، وانتقلت لاحقًا إلى عشرات المجموعات اليمينية، عبر قنوات بينها القناة 14 وموقع "حدشوت 04"، فيما اتسع تداول المزاعم خلال أقل من ساعة.

وبالتوازي، نشر نتنياهو صورًا لناخبين عرب يدلون بأصواتهم، وأخرى لمراكز اقتراع قال إنها خالية من الناخبين في مدن محسوبة على الليكود.

اقرأ أيضا/ 3 أحزاب إسرائيلية تطلب تمديد التصويت بالانتخابات.. واللجنة: «لا يوجد نية»

وحذّر من "نسب تصويت أعلى من المعتاد في المجتمع العربي، مقابل نسبة تصويت منخفضة بين ناخبي اليمين"، قبل أن ينشر بعد نحو ربع ساعة مقطع فيديو كرر فيه مزاعم "سرقة الانتخابات".

وفي المقابل، أكدت لجنة الانتخابات المركزية أنه "لا توجد مؤشرات على إتلاف ممنهج لبطاقات الاقتراع".

وأظهر رصد أجرته "هآرتس" لحسابات افتراضية تحاكي استخدام ستة إسرائيليين من فئات مختلفة لشبكات التواصل الاجتماعي، أن مزاعم التزوير التي نشرها نتنياهو وصلت يوم الانتخابات إلى خمسة من الحسابات الستة، بينما لم يصل رد لجنة الانتخابات، الذي نفى وجود مؤشرات على إتلاف ممنهج لبطاقات الاقتراع، سوى إلى ثلاثة منها.

وكان نتنياهو قد خاطب ناخبي الليكود في وقت سابق الثلاثاء، مستندًا إلى الاعتقالات الثلاثة، الذين وصفهم بأنهم من كبار المسؤولين الماليين في القائمة الموحدة، وداعيًا أنصاره وعائلاتهم إلى التصويت بدل التوجه إلى الشواطئ أو إقامة حفلات الشواء.

كما زعم أن الانتخابات تضع الناخبين أمام خيار بين حكومة يمينية بقيادة الليكود وشركائه، أو حكومة تضم أحزاب اليسار والأحزاب نبض الوطن، اعتبر أنها ستؤدي إلى "نهاية دولة إسرائيل كما نعرفها".