لم يحسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره النهائي بعد بشأن شن عملية عسكرية ضد طهران، غير أن مؤشرات وتقارير إعلامية متطابقة تفيد بميله نحو تنفيذ هجوم واسع النطاق يستهدف البنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية أخطرت دولاً عربية خليجية بجاهزيتها لاحتمال تنفيذ ضربة عسكرية مكثفة وخاطفة ضد أهداف إيرانية فور انتهاء الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل. ولدى سؤاله صباح الأربعاء عن احتمالية توجيه هذه الضربات، علّق ترامب قائلاً: "كل شيء وارد".
وعلى الصعيد الميداني، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن خطوات عسكرية أميركية متسارعة تحسباً لاندلاع مواجهة واسعة؛ إذ يعيد الجيش الأميركي نشر منظومات صواريخ "باتريوت" الدفاعية انطلاقاً من ولاية تكساس نحو الشرق الأوسط، تزامناً مع إخلاء أو تقليص وجوده في بعض القواعد التي قد تصبح أهدافاً سهلة لأي هجمات صاروخية.
كما شملت الاستعدادات تجهيز مجموعة ضاربة إضافية تابعة لحاملة طائرات، إلى جانب قوة تدخل ونقل تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية (المارينز)، للالتحاق بمسرح العمليات إذا صدر القرار بالتحرك.
وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مصادر أميركية مسؤولة أن القيادتين العسكريتين في الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا خططاً عملياتية مشتركة لاستئناف الهجمات على مواقع إيرانية وفقاً لتقديرات الموقف الميداني.
في المقابل، حذرت تقييمات استخباراتية حديثة أوردتها شبكة «سي إن إن» عن مصدرين مطلعين من أن أي تحرك عسكري أميركي أو إسرائيلي جديد سيقابَل برد فوري من جانب طهران وجماعة الحوثيين، مرجحة استهداف المنشآت والقوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وربما بنطاق أوسع خارجها.
ورغم هذه التحذيرات، ترجح دوائر الاستخبارات الأميركية أن طهران وحلفاءها الحوثيين لن يبادروا بشن هجمات تصعيدية في الوقت الراهن تجنباً لإشعال مواجهة عسكرية مباشرة قبل اتضاح الخطوات الأميركية المقبلة.