تشهد موانئ عالمية يوم الجمعة المقبل تحركات وإضرابات نقابية واسعة النطاق تشمل نحو 50 ميناءً حول العالم، تضامناً مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، وتأكيداً على رفض استمرار العدوان والمطالبة بوقفه فوراً وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأوضح الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، شاهر سعد، في بيان صحفي، أن هذه الفعاليات تأتي ثمرة تنسيق وثيق بين النقابات العمالية في الموانئ المشاركة والاتحاد الدولي لعمال النقل بقيادة أمينه العام ستيف كوتن، ما يجسد أهمية توحيد الجهود النقابية الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة الحروب.
وأكد سعد أن هذا الحراك النقابي يحمل رسالة واضحة برفض الصمت حيال الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مبيناً أن وقوف عمال الموانئ يمثل موقفاً أخلاقياً وإنسانياً رافضاً لاستهداف المدنيين وتدمير مقومات الحياة الأساسية.
وثمّن سعد مواقف الاتحادات العمالية الدولية والعمال المنخرطين في الفعاليات، مشدداً على أهمية تحويل التضامن إلى خطوات عملية ومؤثرة تساهم في حماية المدنيين ووقف الحرب. ونوه إلى الأوضاع القاسية التي يقاسيها العمال الفلسطينيون وعائلاتهم جراء تدمير المنشآت الاقتصادية ومصادر الدخل، داعياً إلى تبني إجراءات ملموسة تكفل حقوقهم في العمل اللائق والحياة الكريمة.
من جهته، كشف رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين وعضو اللجنة القيادية في الاتحاد الدولي لعمال النقل، علاء مياس، أن التحركات تمتد جغرافياً عبر قارات متعددة من المكسيك إلى أوروبا والهند، لتوجه صرخة نقابية موحدة ضد الحرب على قطاع غزة.
وأشار مياس إلى أن إقرار موعد الفعاليات جاء بعد مشاورات مكثفة ومحاولات لتأجيلها، إلا أن الإصرار على تنفيذها في التوقيت المحدد يبرهن على التزام الحركة العمالية بالانتقال من مربع البيانات إلى الأفعال الميدانية المؤثرة.
وبيّن مياس استمرار قنوات الاتصال والتنسيق المشترك مع قيادة الاتحاد الدولي لعمال النقل ممثلة بأمينه العام ستيف كوتن، كاشفاً عن بدء الترتيب لخطوات تصعيدية وتحركات إضافية مطلع كانون الأول/ديسمبر المقبل، بهدف توسيع دائرة الضغط الدولي لوقف إطلاق النار وتسهيل دخول الإغاثة وحماية المدنيين.
واختتم شاهر سعد بدعوة كافة العاملين في الموانئ والنقل البحري حول العالم إلى تعزيز الزخم التضامني لمناهضة التهجير والقتل وضمان احترام القانون الدولي، معتبراً أن نصرة الحق الفلسطيني التزام نقابي وإنساني وأخلاقي لحماية العدالة والكرامة الإنسانية.