أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، استعداد الجانب الفلسطيني لتقديم موعد الانتخابات في حال إزالة العقبات وتوفير الظروف اللازمة لإجرائها، مشيراً إلى أهمية دعوة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول لتقييم الأوضاع، ولا سيما بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية، والعمل المشترك على تذليل العقبات بما يتيح تحديد موعد قريب لها.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس عباس، اليوم الخميس، في العاصمة القبرصية نيقوسيا، مع رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس، عقب وصوله في زيارة رسمية بدعوة من نظيره القبرصي. وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين والشعبين الصديقين، وآخر المستجدات في فلسطين والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار وفق قرارات الشرعية الدولية.
وثمن الرئيس عباس مواقف جمهورية قبرص الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في مختلف المحافل الدولية، وما تقدمه من مساعدات إنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة ، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين وتعزيز فرص تحقيق السلام، وتطوير التعاون في مختلف المجالات.
وأطلع الرئيس عباس نظيره القبرصي على الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة في ظل استمرار القتل والتدمير والتجويع ومحاولات التهجير، مشدداً على ضرورة الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يضمن تثبيت الاستقرار وإعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية على أساس "دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد".
وجدد الرئيس عباس رفضه المساس بوحدة الأرض الفلسطينية أو بالمؤسسات السيادية لدولة فلسطين، مؤكداً أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن لا بديل عن الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية. كما وضع نظيره القبرصي في صورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وما يرافقه من اعتداءات الاحتلال وإرهاب المستعمرين، والتوسع الاستعماري، ومحاولات الضم والتهجير، والانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، محذراً من خطورة هذه السياسات على فرص السلام.
وتناول اللقاء الحصار المالي والاقتصادي الذي تفرضه حكومة الاحتلال من خلال استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية البالغة نحو 7 مليارات دولار، وما يترتب على ذلك من تفاقم الأزمة المالية والضغط على قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية. كما أطلعه على إنجازات الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الوطنية، مع إشارة الرئيس إلى التأكيد على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال عام 2027 وما تحقق سابقاً في انتخابات الهيئات المحلية.
وشدد الرئيس على أهمية اضطلاع قبرص بمساعٍ حميدة لدعم جهود السلام وتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مستفيدة من علاقاتها الجيدة مع الطرفين ومواقفها الداعمة للشرعية الدولية. وقد حضر الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زياد أبو عمرو، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج ، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير فلسطين لدى قبرص عبد الله عطاري.