أصيب أكثر من 30 شخصاً وعدد من عناصر الشرطة الإسرائيلية، مساء اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، خلال مواجهات عنيفة اندلعت جراء تظاهرة للمستوطنين الحريديم على شارع 4 عند تقاطع "غيها" قرب مدينة بني براك، احتجاجاً على تجنيد الحريديم واعتقال شاب لتهربه من الخدمة العسكرية.
وأكدت الطواقم الطبية التابعة لمنظمة "إيحاتسلا" (اتحاد الإنقاذ) تقديم العلاج الميداني لأكثر من 30 مصاباً بجرواح بين متوسطة وطفيفة جراء التعرض للضرب والهراوات والكدمات، مشيرة إلى أن سيارات الإسعاف نقلت 8 مصابين إلى مستشفيات "نبض الوطنييني هيشوعاه"، و"تل هشومير"، و"بيلينسون"، بينما أفادت الشرطة بأصابة عدد من عناصرها، أحدهم في الرأس وآخر في الأضلاع.
واستخدمت الشرطة القنابل الصوتية والهراوات والمياه العادمة لتفريق المحتجين بالقوة، ما أسفر عن إغلاق شوارع رئيسية وتعطيل حركة المواصلات، حيث أُغلق شارع 4 في الاتجاهين، وتوقفت الحركة عند تقاطع "ألوف سديه"، كما أُغلقت محطات القطار الخفيف في "بيتح تكفا".
من جانبه، أصدر حزب "شاس" بياناً شديد اللهجة وصف فيه الأحداث بأنها "عنف صادم وغير مسبوق"، مؤكداً أن المشاهد القاسية لنقل المصابين متوالياً في سيارات الإسعاف نتيجة الضرب بالهراوات هي نتيجة التحريض الهوجاء واستباحة دماء الحريديم، مطبراً ب فتح تحقيق فوري وشامل.
وفي المقابل، هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير، المفوض العام للشرطة داني ليفي، واتهمه بالتقرب من قادة "معسكر التغيير" والتملق لليسار عقب ظهور نتائج الانتخابات. وقال بن غفير إن ليفي "يتصرف منذ عدة أيام كمن يريد إرضاء الحكومة القادمة محاولاً التقرب من يائير جولان"، معتبراً أن استخدام القوة ضد الحريديم وتحويلهم إلى "كيس ملاكمة" يتناقض مع القانون ويأتي في إطار أجندة جديدة للتملق السياسي.