أكد أمين سر نقابة أصحاب المحروقات، خالد سراحنة، أن الانخفاض الأخير بمقدار 40 أغورة على سعر لتر البنزين لن يترك أي أثر هيكلي على الشارع أو الاقتصاد الفلسطيني. وأوضح أن سعر البنزين يدور حالياً بين 7.5 و8 شواكل ويقتصر على الاستهلاك الشخصي، في حين حافظ السولار على مستوى 9 شواكل، مبيناً أن استهلاك السولار يفوق استهلاك البنزين بأربعة إلى خمسة أضعاف، وتعتمد عليه قطاعات الإنتاج والتدفئة والاقتصاد الوطني كلياً.
وفيما يتعلق بأسعار غاز الطبخ، وصف سراحنة في حديث مع إذاعة «صوت فلسطين» الواقع الراهن بالمبالغ فيه؛ حيث يبلغ سعر أسطوانة الغاز نحو 100 شيكل في المحطة وقد يتجاوز 110 شواكل عند التوصيل للمنازل، ما يشكل عبئاً متزايداً مع دخول فصل الشتاء وحاجة العائلات لأسطوانات إضافية لأغراض التدفئة.
وتساءل سراحنة عن قدرة المواطنين على مجاراة هذه الأسعار في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مبيناً أن الموظف يتقاضى نصف راتب منذ 4 سنوات بمتوسط يقارب 2000 شيكل، ما يجعل تغطية كلفة الغاز أمراً بالغ الصعوبة.
ولفت أمين سر النقابة إلى مفارقة سعرية لافتة؛ إذ تشتري الضفة الغربية وقطاع غزة الغاز من الموردين الإسرائيليين أنفسهم الذين تستورد منهم الأردن، ومع ذلك يصل الفارق السعري مع الأردن إلى نحو 4 أضعاف، معتبراً هذه الفجوة غير مبررة اقتصادياً.
وعن مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، أشار سراحنة إلى ترجيحات بارتفاع مقبل بنحو نصف شيكل، مؤكداً أن ذلك يتبع حركة الأسعار لدى الشركات الإسرائيلية الموردة، في ظل غياب أي قرار مبادر محلي يحدد الأسعار خارج هذا الارتباط.
وحول استقرار الإمدادات، طمأن سراحنة المواطنين بأن الوقود بجميع أنواعه متوفر بشكل كامل؛ إذ تحصل محطات التوزيع على كامل مخصصاتها المطلوبة دون أي انقطاع منذ منتصف سبتمبر.
وبيّن أن السوق المحلي بمعزل عن الاضطرابات العالمية مالم تندلع حروب إقليمية واسعة تمس خطوط إمداد الخليج، مستشهداً بالأزمات والطوابير التي طالت دولاً أوروبية بينما واصلت المحروقات تدفقها إلى السوق المحلي بانتظام.
واختتم سراحنة بالإشارة إلى انخفاض الطلب العام على المحروقات بأكثر من الثلثين منذ مطلع أكتوبر؛ عازياً ذلك إلى غلاء الأسعار وتغير سلوك المستهلكين نحو ترشيد الاستهلاك، مع التأكيد على أن المخزون المتوفر لدى الموردين يلبي حاجة الأنبض الوطنق بالكامل.