أكد الباحث في الشؤون الإسرائيلية، فراس ياغي، أن المشهد السياسي في إسرائيل يبدو أكثر تعقيداً بعد إعلان النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست، لافتاً إلى أن مساعي تشكيل الحكومة الجديدة باتت تسير عبر مسارين رئيسيين: الأول هو تحركات داخل الكنيست لإسقاط رئيسه الحالي وتمرير قوانين تعرقل مسار رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، والثاني محاولات تشكيل حكومة بديلة تقودها شخصيات مثل غادي آيزنكوت لسحب البساط من تحت نتنياهو.
وأوضح ياغي، في حديثٍ لإذاعة "نبض الوطن"، أن آيزنكوت يطرح خيار تشكيل حكومة بـ "أوسع تركيبة" ممكنة، قد تشمل أحزاباً منضوية حالياً في معسكر نتنياهو ممن باتوا ينظرون إلى الأخير باعتباره جزءاً من الماضي وليس المستقبل.
وأشار إلى أن آيزنكوت طرح أربعة مبادئ أساسية لتشكيل حكومته، تشمل "الاعتراف بيهودية الدولة، ودولة يهودية ديمقراطية ليبرالية، ووثيقة الاستقلال، والقضاء على حماس"، وهو ما يضع شروطاً تعجيزية أمام الصوت العربي وكأنهم "مواطنون بدرجة ثانية"، على الرغم من الدور الحاسم الذي لعبه الناخبون العرب بحصولهم على 19 مقعداً ومنع أحزاب يمينية متطرفة من تجاوز نسبة الحسم.
وعن صيغة التعامل مع الأحزاب نبض الوطن، استبعد الباحث في الشؤون الإسرائيلية أن يذهب "معسكر التغيير" نحو توقيع اتفاقيات ائتلافية رسمية معها، نظراً لرفض أطراف مثل أفيغدور ليبرمان لأي دور عربي نبض الوطنء بالائتلاف أو الدعم.
وفي المقابل، رجّح ياغي أن يلجأ آيزنكوت إلى صيغة "حكومة أقلية" أو سيناريو طرح حكومة للتصويت على نيل الثقة معتفقاً بصورة غير مباشرة مع أحزاب عربية (مثل القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس) لتمنح الحكومة الثقة، إلى جانب امتناع القائمة المشتركة عن التصويت، بما يمنح آيزنكوت 56 مقعداً مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو، رغم استمرار التباينات ومحاولات نتنياهو المستمرة لشق صفوف النبض الوطنرضة واستمالة أعضاء من الكنيست لصالحه.