وثقت الهيئة العامة للشؤون المدنية، في تقرير صادر عنها، تصعيداً خطيراً لجرائم واعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مختلف محافظات الضفة، حيث رصدت 40 انتهاكًا موثقًا استهدفت المواطنين، وأراضيهم الزراعية، وممتلكاتهم، بالتزامن مع موسم قطف ثمار الزيتون.

وتركزت أبرز الاعتداءات في استهداف المزارعين خلال قطف الزيتون، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، وسريان موجة من عربدة المستوطنين تمثلت في إطلاق النار، والاعتداءات الجسدية المباشرة، وسسرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، إلى جانب عرقلة حركة المرور واحتجاز سيارات الإسعاف.

أبرز الإحصائيات وتوزيع الانتهاكات:

توزعت الانتهاكات الـ 40 الموثقة وفقاً لطبيعة الاعتداءات كالتالي:

تجنبض الوطنت المستوطنين والتهديدات: 16 انتهاكًا.

منع الوصول للأراضي وقطف الزيتون: 8 انتهاكات.

الاعتداء على المزارعين والمواطنين: 6 انتهاكات.

إغلاق الطرق وعرقلة الحركة: 3 انتهاكات.

سرقة المحاصيل وتخريب الممتلكات: 3 انتهاكات.

احتجاز المواطنين والمعدات وعرقلة الإسعاف: 2 انتهاكان.

إطلاق النار باتجاه المواطنين: انتهاك واحد.

الاعتداء على المنازل: انتهاك واحد.

مشاهد ميدانية: استهداف الزيتون والمزارعين

شهد يوم السبت سلسلة من الاعتداءات الممنهجة في عدة محافظات، أبرزها:

نابلس وقلقيلية وجنين: أجبرت قوات الاحتلال والمستوطنون المزارعين على مغادرة أراضيهم في "عين قريوت" جنوب نابلس، بينما هاجم مستوطنون المزارعين في كفر قدوم، ووردي الشاعر بسلفيت، وقرية أمريحة بجنين. كما أقدم مستوطنون على إطلاق النار باتجاه مواطنين أثناء وجودهم في أراضيهم بين بلدتي كفر ثلث وسنيريا.

الخليل ومسافر يطا: طالت الاعتداءات الخربة والبلدات في محافظة الخليل، حيث مُنعت عائلة أبو عتيان من قطف الزيتون في التوانة لليوم الثاني على التوالي، واعتدى المستوطنون على المحاصيل في خربة اقواويس بمسافر يطا، إضافة إلى إصابة مواطنين واحتجاز آخرين، بينهم مواطن يحمل الجنسية الأمريكية في بلدة سعير.

عرقلة الطواقم الإنسانية والبلديات: وثق التقرير حالات احتجاز لمركبات الإسعاف ومنعها من الوصول للمصابين في بلدتي دوما والمغير، فضلاً عن عرقلة عمل طواقم البلديات ومصادرة آليات تابعة لها أثناء محاولتها فتح الطرق وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في ترمسعيا وسوسيا.

جهود الارتباط المدني الفلسطيني

وفي ظل هذه الانتهاكات الواسعة، تدخلت طواقم الارتباط المدني الفلسطيني بشكل عاجل وفوري في جميع القرى والمواقع المستهدفة، حيث عملت على مطالبة الجانب الإسرائيلي بوقف الاعتداءات فوراً، وإخراج المستوطنين من الأراضي الزراعية، وتأمين الإفراج عن المواطنين المحتجزين، واسترداد المعدات والثمار المسروقة، وتسهيل حركة مركبات الإسعاف ونقل المصابين إلى المستشفيات.