تحليل لمجلة "فورين بوليسي" يكشف أبرز التحديات الأمنية أمام الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في ظل استنزاف الجبهات المتعددة وتراجع التأييد في الولايات المتحدة.
ملخّص بالذكاء الاصطناعي. تحقّق من السياق في النص الأصلي.
كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، اليوم الأحد، 01 نوفمبر 2026، عن أبرز التحديات الأمنية والسياسية التي تنتظر الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مؤكدة أنها تجد نفسها في مفترق طرق حرج ومحاصرة بصراعات مفتوحة دون حسم.
وبحسب المجلة، فإنه في ظل غموض نتائج الانتخابات الإسرائيلية، ونبض الوطنء بقي رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في منصبه أم استبدله منافسه الأبرز، رئيس حزب "يشار" وقائد معسكر النبض الوطنرضة، غادي آيزنكوت، فإن إسرائيل تقف أمام مفترق طرق معقد؛ إذ باتت حبيسة صراعات على جبهات متعددة، بالتزامن مع تفاقم النزاعات الداخلية ومخاوف تراجع التحالف مع واشنطن.
وتطرقت المجلة إلى هذه التحديات على ضوء الانتخابات التي لم تسفر بعد عن تشكيل حكومة، مشيرة إلى أن الصراعات العسكرية التي انخرطت فيها إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023—والمتمثلة في حرب غزة واحتلال 70% من أراضيها، والحرب على لبنان واحتلال مناطق واسعة في الجنوب، وشن الحرب على إيران بمشاركة واشنطن، فضلاً عن الاعتداءات المتواصلة في سورية واحتلال أراضٍ في جنوبها—ولّدت أزمات جديدة يتعين على القيادة الجديدة التعامل معها، خاصة مع عجز إسرائيل عن تحويل النبض الوطنرك العسكرية إلى مكاسب إستراتيجية مستدامة.
ورأى التحليل أن جبهة إيران تفرض الضغط الأكبر على إسرائيل، بعدما دخلت الحرب التي أُريد لها أن تكون خاطفة شهرها التاسع دون أفق لنهايتها، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة. وينصب القلق الإسرائيلي تحديداً على ترسانة طهران من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى وإمداد حلفائها، وفي مقدمتهم حزب الله في لبنان، بالمال والمسيرات لإعادة بناء قدراتهم.
وبحسب "فورين بوليسي"، بات لزاماً على إسرائيل كسر دائرة القتال المفرغة؛ فبعد لجوئها إلى القوة العسكرية في 8 ساحات هي غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية وإيران وقطر واليمن والعراق، لم يُبدِ أي من خصومها رغبة في الاستسلام. وأوضحت المجلة أن إضعاف القدرات العسكرية للخصوم ممكن، لكن منعهم من إعادة التسلح وتغيير عقيدتهم العدائية يظل التحدي الأصعب.
وحذرت المجلة من أن إيران قد تخرج متضررة من المواجهة لكنها ستكون مدفوعة برغبة الانتقام، وقد تستغل موارد أي اتفاق تهدئة لتمويل حلفائها، لا سيما حزب الله وحماس. كما شددت على أن مواصلة العمليات العسكرية لم تعد خياراً مستداماً، بالنظر إلى الكلفة الإنسانية الباهظة وسقوط آلاف الضحايا المدنيين ونزوح الملايين، ما قاد إلى تنديد دولي واسع وتآكل رصيد الدعم العالمي لإسرائيل.
وعلاوة على العزلة الدولية، تواجه إسرائيل هبوطاً مقلقاً في مؤشرات الدعم داخل الولايات المتحدة؛ إذ أظهر استطلاع لمعهد "بيو" أن 16% فقط من الديمقراطيين و51% من الجمهوريين ينظرون بإيجابية لإسرائيل، وتنحدر النسبة بين فئة الشباب إلى 12% لدى الديمقراطيين و28% لدى الجمهوريين. ورغم استمرار المساعدات الحالية، ترجح المجلة إمكانية فرض شروط رقابية مشددة على السلاح وتراجع الغطاء الدبلوماسي في الأمم المتحدة وخفض المساعدات مستقبلاً.
داخلياً، تبرز معضلة استنزاف قوات الاحتياط الذين يؤدون خدمات عسكرية طويلة وممتدة، وهو ما يضاعف الانقسامات المجتمعية والضغوط الاقتصادية والنفسية على العائلات، في ظل غياب أي أفق لتسريحهم. وخلصت المجلة إلى أن أي حكومة مقبلة، نبض الوطنء برئاسة نتنياهو أو آيزنكوت، ستكون ملزمة بتحويل نتائج المواجهات الميدانية إلى تسويات سياسية واقعية لتفادي إنهاك المجتمع الإسرائيلي وخسارة الحلفاء الأساسيين.