حذر الهلال الأحمر من انهيار المنظومة الصحية في غزة عقب خروج 26 مستشفى عن الخدمة، مؤكداً أن برد الشتاء وشح الوقود يهددان ما تبقى من مرافق طبية بالتوقف التام.

ملخّص بالذكاء الاصطناعي. تحقّق من السياق في النص الأصلي.

حذّر مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر بقطاع غزة، الدكتور بشار مراد، اليوم الإثنين، من تفاقم الأزمة الخانقة التي تعصف بالمنظومة الصحية، مؤكداً أن استمرار الحصار ومنع إدخال المستلزمات الطبية وقطع الغيار يدفع ما تبقى من المستشفيات نحو التوقف الكامل، في حين خرجت بالفعل مختبرات طبية عن العمل لنفاد المواد التشغيلية.

وأوضح مراد، في تصريحات إذاعية تابعتها نبض الوطن، أن 26 مستشفى في القطاع خرجت تماماً عن الخدمة، بينما تعرضت سائر المستشفيات العاملة لأضرار جزئية تمنعها من العمل بكامل طاقتها. وأشار إلى أن مستشفيات محافظتي شمال غزة ورفح لا تزال متوقفة كلياً، لافتاً إلى أن القدرة التشغيلية للمستشفيات التي أُعيد تشغيلها لا تتجاوز 60% مما كانت عليه قبل الحرب.

وحذّر المسؤول في الهلال الأحمر من التداعيات الخطيرة لفصل الشتاء على حياة المرضى وسلامة المنشآت الصحية، في ظل تحطم النوافذ وتصدع البنية التحتية، ما اضطر الطواقم الطبية إلى الاستعانة بأغطية النايلون لصد الرياح والأمطار، فضلاً عن تشغيل مستشفيات ميدانية داخل خيام مؤقتة نتيجة حظر إدخال مواد البناء.

وفيما يخص أزمة انقطاع التيار الكهربائي، بيّن مراد أن المرافق الصحية تعتمد كلياً على المولدات التي تواجه خطر التوقف جراء الشح الشديد في الوقود والزيوت وقطع الغيار. وكشف أن سعر لتر زيت المولدات في السوق السوداء قفز ليتجاوز 3550 شيكلاً في ظل تعذر إدخال مستلزمات الصيانة، رغم المساعي المستمرة مع المنظمات الدولية لتدارك الكارثة.