أعلن حزب «شاس» رسمياً التوصية بتكليف بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة الإسرائيلية إثر تعهدات بملف تجنيد الحريديين، بينما علقت «يهدوت هتوراه» قرارها وبدأ معسكر آيزنكوت تحركاته التفاوضية.
ملخّص بالذكاء الاصطناعي. تحقّق من السياق في النص الأصلي.
أعلن حزب "شاس" الحريدي، اليوم الثلاثاء، أنه سيوصي الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ بتكليف بنيامين نتنياهو تشكيل الحكومة المقبلة، وذلك عقب تعهده بتسوية وضع طلاب النبض الوطنهد الدينية في قضية التجنيد، بينما أبقت قائمة "يهدوت هتوراه" موقفها معلقًا، بالتزامن مع انطلاق التحضيرات العملية للمفاوضات الائتلافية داخل معسكر غادي آيزنكوت.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، لا تزال "يهدوت هتوراه" تميل إلى عدم التوصية بأي مرشح، رغم اتصال هاتفي أجراه نتنياهو، صباح الثلاثاء، برئيس القائمة يعقوب آشر. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن القرار النهائي مرتقب يوم الأربعاء بالتزامن مع بدء مشاورات هرتسوغ الرسمية لتكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة.
وأوضحت حركة "شاس" أن "مجلس حكماء" الحركة ومرجعياتها الدينية اتخذوا قرار الدعم استناداً لتعهد نتنياهو بمواصلة العمل على تسوية الوضع القانوني لطلاب النبض الوطنهد التوراتية. وانضمت أحزاب "عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير، و"الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش، و"زيهوت" بقيادة موشيه فيغلين، لتعلن جميعها عزمها التوصية بنتنياهو.
وفي مسعى لتثبيت الدعم الحريدي، تعهد نتنياهو بضمان مواصلة طلاب النبض الوطنهد دراستهم مقابل تجنيد من لا ينتظمون فيها، موجهاً انتقادات لخصومه السياسيين حيال تبدل مواقفهم من قضية التجنيد. ويأتي موقف "شاس"، الذي تراجع تمثيله البرلماني من 11 مقعداً إلى ستة، في وقت يُبقي فيه تردد "يهدوت هتوراه" الحسابات الرقمية لمعسكر نتنياهو مفتوحة دون حسم قطعي.
وفي المعسكر المقابل، أعلن حزب "يشار" برئاسة آيزنكوت تشكيل طاقم مفاوضات ائتلافية يضم يوآف هوروفيتس ويورام توربوبوفيتش، وكلاهما شغل سابقاً منصب رئيس طاقم مكتب رئيس الحكومة، إلى جانب شخصيات تفاوضية متخصصة.
وشكّل الحزب طاقماً برلمانياً للتحضير للتشريعات مع انطلاق أعمال الكنيست الجديدة، بعضوية الوزيرين السابقين متان كهانا وحيلي تروبر، والمدير السابق لقسم الميزانيات بوزارة المالية شاؤول ميريدور، إلى جانب المديرة العامة السابقة لوزارة العمل.
وبالمثل، أعلن حزب "الديمقراطيون" بقيادة يائير غولان تشكيل طاقم مفاوضات برئاسة وزير القضاء السابق آفي نيسنكورن، والمدير العام الأسبق لمكتب رئيس الحكومة يوسي كوتشيك، فضلاً عن فريق برلماني للترتيب التشريعي.
وتباشر هذه الطواقم اجتماعاتها الفورية تنفيذاً لاتفاق قادة الأحزاب المناوئة لنتنياهو على التوصية بآيزنكوت، وسط تباينات حول التحالفات الحاكمة؛ إذ جدد رئيس "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان رفضه لحكومة أقلية خشية انهيارها سريعاً وعودة نتنياهو، فاتحاً في الوقت ذاته باب الشراكة مع الحريديين شريطة قبولهم مبادئه وفي طليعتها التجنيد.
وادعى ليبرمان إمكانية بناء ائتلاف مستقر دون القائمتين الموحدة والمشتركة، ملوحاً بإمكانية حدوث انشقاق داخل "الليكود". وكان غولان قد التقى قيادات عربية شملت يوسف جبارين وأحمد الطيبي، في خطوة فجرت تبايناً داخلياً، ما دفع حزب الليكود لشن هجوم يتهم المعسكر المناوئ بالاستناد إلى أطراف يصفها بـ"داعمة للإرهاب".
ومع انطلاق مشاورات ديوان الرئاسة الأربعاء، يتأهب الطرفان لتقديم خياراتهما، في معركة برلمانية ترتهن لموقف "يهدوت هتوراه" وإمكانية تجاوز العقد الائتلافية المعقدة، بما فيها سيناريوهات التوافق على حكومة وحدة.