صادقت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل رسمياً على نتائج الانتخابات مؤكدة نزاهتها بعد إعادة فحص آلاف الصناديق، تمهيداً لتسليمها للرئيس هرتسوغ وبدء مشاورات التكليف.
ملخّص بالذكاء الاصطناعي. تحقّق من السياق في النص الأصلي.
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل رسمياً، اليوم الأربعاء، أنها لم تجد أي أدلة تشير إلى المس بنزاهة الانتخابات أو معطيات من شأنها تغيير نتائجها، وذلك عقب إعادة تدقيق شاملة طالت أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع، تمهيداً لتقديم النتائج الرسمية إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في وقت لاحق اليوم.
وصادقت لجنة الانتخابات المركزية على النتائج الرسمية، وسط نبض الوطنرضة حزب "عوتسما يهوديت" فقط، بينما امتنع حزبا الليكود وشاس عن التصويت.
وجاء تدقيق اللجنة في أعقاب ادعاءات أطلقها حزب الليكود حول ما وصفه بـ"سرقة الانتخابات"، ومطالبة رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني بالتحقيق مع عضوي الكنيست منصور عباس وأحمد الطيبي دون تقديم أدلة. في المقابل، أعلنت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، أن الشاباك لم يسلّم مواد التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي إلى الطاقم المشترك مع الشرطة منذ يومين، ما أدى لتعطيل الإجراءات، مشددة على أنه لا يجوز استجواب المواطنين أو المسؤولين المنتخبين دون أدلة تبرر ذلك.
وأفادت لجنة الانتخابات بأنها نظرت في جميع الشكاوى الواردة من الأحزاب والمرشحين والجمهور، ودققت في بروتوكولات 9,069 صندوق اقتراع، فضلاً عن إجراء فحص معمق لمواد التصويت وتوثيقها وسجلات الناخبين وبطاقات الاقتراع في الصناديق التي استدعت ذلك.
وشارك في هذه الحملة نحو 250 محامياً من السلك العام إلى جانب موظفي اللجنة على مدار ستة أيام لضمان سلامة العملية. وفي هذا السياق، أكد رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، أن التدقيق الجذري غير المسبوق يعكس حرص اللجنة على ترجمة مشيئة الناخب بأعلى درجات الدقة. ومن جانبه، أشار القائم بأعمال مدير عام اللجنة، المحامي دين ليفنا، إلى تنفيذ تصحيحات بموجب التسجيلات الرسمية ومواد التصويت في الحالات التي استوجبت ذلك.
ومن المقرر أن تصادق لجنة الكنيست على نتائج الانتخابات في جلستها الصباحية، ليتم تسليمها رسمياً إلى الرئيس هرتسوغ عند منتصف النهار. ويبدأ هرتسوغ إثر ذلك استقبال مندوبي الكتل البرلمانية لتقديم توصياتهم بشأن المرشح المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.
وستتوافد الأحزاب إلى ديوان رئيس الدولة بحسب حجم تمثيلها البرلماني، بدءاً من الأصغر إلى الأكبر؛ حيث يفتتح حزب "الصهيونية الدينية" المشاورات، يليه حزب "شاس" ثم "يسرائيل بيتينو"، بينما يقدّم حزب "زيهوت" برئاسة موشيه فايغلين توصيته كقائمة مستقلة. ووفقاً للأعراف، سيكلف هرتسوغ المرشح الحاصل على 61 توصية فأكثر، أو من يمتلك الفرص الأكبر لتشكيل الائتلاف الحكومي في حال تعذر ذلك.
في غضون ذلك، وجّه الشاباك بلاغاً إلى لجنة الانتخابات ادعى فيه وجود معلومات استخباراتية تشير إلى ظواهر واسعة لضخ أموال أجنبية من جهات نبض الوطندية وذات مصالح خفية بهدف التأثير على الانتخابات، معتبراً أن حجم التمويل يتطلب استكمال تحقيقات واسعة للوصول إلى مستوى يقين استخباراتي كامل حول حجم الظاهرة.