مسؤولون أمنيون وقضائيون سابقون في إسرائيل ينددون بمطالبة رئيس الشاباك دافيد زيني بالتحقيق مع قيادات ونواب عرب بلا أدلة، محذرين من استغلال الجهاز سياسياً.
ملخّص بالذكاء الاصطناعي. تحقّق من السياق في النص الأصلي.
وجه مسؤولون سابقون في جهازي الأمن والقضاء الإسرائيليين انتقادات حادة إلى رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، عبر عريضتين نُشرتا اليوم الأربعاء، رفضاً لمطالبته بالتحقيق مع قيادات ونواب في الأحزاب نبض الوطن بادعاء الاشتباه بضلوعهم في تدخل أجنبي في الانتخابات دون الاستناد إلى أي أدلة ثبوتية.
وأعلن الموقعون دعمهم الكامل لموقف المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي اشترطت تقديم أدلة واضحة قبل المصادقة على أي تحقيق، وحذرت زيني صراحة من تحويل الشاباك إلى أداة لخدمة أهداف سياسية.
وجاء في عريضة المسؤولين الأمنيين السابقين—التي ضمت رؤساء سابقين لأركان الجيش والموساد والشاباك ومفتشين عامين للشرطة وجنرالات—أن "الشاباك ملزم بالعمل وفقاً لنص قانون الشاباك، أي العمل بصورة رسمية والامتناع عن أي فعل يهدف إلى ’دفع مصالح حزبية – سياسية’، وهذا هو الواجب الشخصي لرئيس الشاباك وخرقه يشكك بملاءمة دافيد زيني لمنصبه".
وأكد القادة الأمنيون أنهم شعروا بـ"الهلع" إزاء ما كشفته رسالة المستشارة القضائية، مشددين على أن "الشاباك يمتلك صلاحيات واسعة للغاية، غير أنها مقيدة بالاستخدام وفق القانون والمبادئ الأساسية فقط لا غير".
وأضافت العريضة أن استهداف المواطنين، ولا سيما منتخبي الجمهور، بتحقيقات مجردة من الأدلة يمثل انتهاكاً للقواعد المهنية للجهاز، محذرة من أنه "في التوقيت والظروف الراهنة يتعالى تخوف من أن المطالبة نابعة من اعتبارات سياسية لتقويض نتائج الانتخابات ونزع شرعيتها، ما يشكل تدخلاً سياسياً يمس بطهارة العملية الانتخابية وبثقة الجمهور بها".
من جهتهم، أعرب مسؤولون سابقون في جهاز القضاء، بينهم مدعون عامون سابقون ومسؤولون في جهات أمنية، عن "صدمة عميقة" إزاء مساعي زيني، مستشهدين برد المستشارة القضائية التي أكدت له: "أي أحد ينبغي التحقيق معه سيُحقق معه، لكن لا يتم التحقيق مع أشخاص بدون قاعدة أدلة".
وشددت العريضة القضائية على أن واجب الشاباك حماية النظام الديمقراطي ومؤسساته، منبهة إلى أن "طلب رئيس الجهاز التحقيق مع مواطنين ومنتخبي جمهور دون أرضية إثباتية يتناقض مع جوهر وظيفته، ويجعله خطراً على الديمقراطية بدلاً من أن يكون درعاً لها".
وختم الحقوقيون بالتأكيد على أن غياب الكوابح القانونية يعرض أي مواطن لإجراءات تعسفية، مثمنين موقف بهاراف ميارا وكوادر الشاباك المهنيين الرافضين لمطلب زيني، الذي شمل طلب التحقيق مع عضوي الكنيست أحمد الطيبي ومنصور عباس، ورئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة، إلى جانب نائب رابع فُرض حظر نشر على هويته.