حذر المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة ، رائد النمس، الأحد 19 أبريل 2026 ، من كارثة إنسانية محدقة تواجه آلاف المرضى والمصابين ذوي الحالات الحرجة، مؤكداً أن جهود الإجلاء الطبي الحالية، رغم استمرارها، لا تزال "ضئيلة جداً" ولا تتناسب مطلقاً مع حجم الاحتياج الفعلي أو قوائم الانتظار الطويلة.

وكشف النمس في حديث مع إذاعة صوت فلسطين تابعته نبض الوطن ، أن أعداد الذين تمكنوا من مغادرة القطاع لتلقي العلاج منذ فتح معبر رفح البري لم تتجاوز 700 شخص فقط، وهو رقم وصفه بـ "الهزيل" أمام واقع مرير تشير فيه بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى وجود أكثر من 18 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة لتدخلات طبية عاجلة غير متوفرة في المشافي المحلية.

"نحن نتحدث عن أرواح على المحك؛ فقد فارق الكثيرون الحياة وهم ينتظرون دورهم في قوائم لا تنتهي، بسبب غياب خدمات إنقاذ الحياة الأساسية في القطاع." - رائد النمس

أوضح المتحدث باسم الجمعية أن عمليات الإجلاء تتم عبر مسارين أساسيين بالتنسيق مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية:

معبر رفح البري: لنقل الحالات إلى مستشفيات جمهورية مصر نبض الوطن.

معبر كرم أبو سالم: لنقل المصابين إلى الأردن ودول خليجية وأوروبية.

وأشار النمس إلى أن اختيار الأسماء يتم بناءً على "درجة الخطورة"، إلا أن هذه القوائم تصطدم بالعراقيل الإسرائيلية؛ حيث يستغرق فحص الأسماء والموافقة عليها وقتاً طويلاً، مما يفاقم من تدهور الحالة الصحية للمرضى.

وجه الهلال الأحمر الفلسطيني نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتدخل لضمان:

استمرارية فتح النبض الوطنبر بشكل دائم وغير مشروط.

تحييد الملف الطبي عن أي اعتبارات أمنية أو فنية.

حماية حق المرضى (خاصة مرضى السرطان والفشل الكلوي والجرحى) في الوصول إلى العلاج النوعي الذي يكفله القانون الدولي الإنساني.

واختتم النمس تصريحه بالتشديد على ضرورة النظر إلى هذه الأزمة من زاوية إنسانية بحتة، بعيداً عن التعقيدات السياسية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المصابين الذين ينتظرون فرصة للحياة "بفارغ الصبر".